بقلم : عطيه فرج
انشقاق يهود التوراة يهز أركان الائتلاف الإسرائيلي. . انسحاب يهدد السلطة. : أعلن حزب يهودية التوراة المتحدة المتشدد، الأربعاء، انسحابه من الائتلاف الحاكم في إسرائيل. جاء القرار احتجاجاً على خطط إجبارية لتجنيد الرجال المتدينين المتشددين (الحريديم) في الجيش، مما يدفع حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى شفا الانهيار.
تفاصيل الانسحاب الحاسميمثل الحزب الطائفة الحريدية المتشددة ويحتل 7 مقاعد في الكنيست الإسرائيلي (من أصل 120). وأكد قادته سحب دعمهم للحكومة بسبب الخلاف الجوهري حول مشروع قانون التجنيد الإلزامي للشباب المتدينين، وهي قضية تشعل توتراً مستمراً داخل الائتلاف.
جذور أزمة التجنيد التاريخية إعفاء عقودي: تمتع الرجال الحريديم بإعفاء من الخدمة العسكرية لعقود طويلة. .نهاية الإعفاء: انتهى هذا الوضع الخاص عام 2023، مما دفع الحكومة لمحاولة تشريع جديد. حكم قضائي حاسم. في صيف 2024، قضت المحكمة العليا الإسرائيلية بوجوب تجنيد الرجال الأرثوذكس المتشددين.. ضغوط الحرب تعيد القضية : أعادت حرب غزة أزمة التجنيد إلى واجهة الأجندة السياسية. حذر القادة العسكريون من نقص حاد في الجنود القادرين على القتال، مما زاد الضغط لإنهاء الإعفاءات وإشراك جميع شرائح المجتمع في الخدمة..
رفض ديني وقلق مجتمعي : يرفض الكثير من الحريديم الخدمة العسكرية بشدة، معتبرينها تهديداً لنمط حياتهم الديني. يعزى هذا الرفض جزئياً إلى الاختلاط بين الجنسين داخل المؤسسة العسكرية، مما يتعارض مع معتقداتهم المحافظة.. انتخابات مبكرة على الأبواب. : . يضع انسحاب الحزب الحكومة في أزمة وجودية، وقد تفقد أغلبيتها البرلمانية. . تستعد أحزاب معارضة لمحاولة حل الكنيست الأسبوع المقبل..
تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال خسارة نتنياهو الانتخابات المبكرة المتوقعة في أكتوبر المقبل إذا تم الدعوة لها.. مشهد سياسي على المحكيواجه نتنياهو، الذي يحاكم أيضاً في قضية فساد الاستجواب المضادي.
عاصفة سياسية غير مسبوقة. قرار حزب يهودية التوراة يضعه أمام خيارين صعبين: التراجع عن خطط التجنيد (وخسارة دعم شركاء آخرين) أو المخاطرة بسقوط حكومته والدخول في انتخابات مصيرية. مصير الائتلاف الأيمن الأكثر تشدداً في تاريخ إسرائيل بات معلقاً بخيط.





