
بقلم : عطيه فرج
1: المبادرة الهولندية وخطوة تعليق العلاقات التجارية تتصاعد التوترات بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي مع اقتراب تصويت حاسم الثلاثاء حول مبادرة هولندية تهدف إلى مراجعة الاتفاقيات التجارية مع إسرائيل. تستند المبادرة إلى المادة الثانية من اتفاق الشراكة، التي تسمح بتعليق العلاقات في حال انتهاك حقوق الإنسان. وتدعم المبادرة دول مثل إسبانيا، أيرلندا، سلوفينيا، وفرنسا، بينما تصفها إسرائيل بأنها “متحيزة”. 2: حجم التبادل التجاري ومخاطر “الضربة الاقتصادية”** يُعد الاتحاد الأوروبي الشريك التجاري الأكبر لإسرائيل، حيث بلغ إجمالي التبادل التجاري بينهما 46.8 مليار يورو عام 2022. وتأتي 31.9% من واردات إسرائيل من دول الاتحاد، بينما تذهب 25.6% من صادراتها إليه. أي إجراء عقابي قد يشكل ضربة قوية للاقتصاد الإسرائيلي، خاصة في ظل الأزمات المترتبة على حرب غزة.
3: جهود دبلوماسية إسرائيلية لاحتواء الأزمة** بذلت إسرائيل جهوداً مكثفة لوقف المبادرة، حيث أجرى وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، محادثات مع نظرائه في دول مثل ألمانيا، إيطاليا، والمجر. وتعهدت حكومات مقربة من إسرائيل بالتصويت ضد الاقتراح، مما يزيد فرص إفشاله بسبب ضرورة التوافق بين جميع أعضاء الاتحاد الـ27.
4: تداعيات محتملة على العلاقات الثنائية** إذا نجحت المبادرة، قد تشهد العلاقات الأوروبية-الإسرائيلية تراجعاً غير مسبوق، مع تداعيات سياسية واقتصادية طويلة المدى. من جهة أخرى، يُعتقد أن دولاً أوروبية كبرى ستستمر في دعم إسرائيل، ما قد يحول دون تصويت موحد. وتسلط الأزمة الضوء على انقسامات داخل الاتحاد الأوروبي تجاه القضية الفلسطينية.
5: ردود فعل دولية وتأثيرات على غزة تزامناً مع التصويت، تتصاعد الدعوات الدولية لوقف الحرب في غزة، حيث أفرجت سلطات الاحتلال عن طالبة مؤيدة لغزة أعربت عن حماسها للعودة إلى جامعتها. كما تواجه إسرائيل انتقادات متزايدة بسبب انتهاكات حقوق الإنسان، مما يعزز موقف الدول الداعمة للمبادرة الهولندية. خاتمة: مستقبل غير واضح وصراع مصالح تبقى نتيجة التصويت غير مؤكدة، لكنها تعكس تحولاً في السياسة الأوروبية تجاه إسرائيل. بينما تحاول الأخيرة تجنب العزلة الدبلوماسية، يُظهر الاتحاد الأوروبي استعداداً لربط المصالح الاقتصافية باحترام القانون الدولي، في اختبار حاسم لشراكة استمرت لعقود.





