أدب وشعر

المحافظة على الأغراض والأماكن العامة

المحافظة على الأغراض والأماكن العامة 

بقلم / محمـــد الدكـــروري

مقالات ذات صلة

اليوم : الجمعة الموافق 29 نوفمبر 2024

الحمد لله عظيم الإحسان، واسع الفضل والجود والإمتنان، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين، وسلم تسليما كثيرا أما بعد، تعرّف الممتلكات العامة بأنها جميع المرافق والمؤسسات المملوكة من قبل الحكومة لا الأفراد أو القطاعات الخاصة، والتي خصصت لخدمة المجتمع، وقد تكون هذه الممتلكات مستشفيات أو مدارس أو حدائق أو غيرها من الكيانات التابعة للدولة نفسها، وكما يسعى الإنسان بشكل عفوي وتلقائي إلى المحافظة على الأغراض والأماكن التي يمتلكها بشكل شخصي فإن من حق الدولة على كل مواطن الإهتمام بنظافة هذه المرافق والأماكن العامة، والحفاظ عليها، وعدم إلحاق أي أضرار بها. 

 

والحرص على أن تبقى خالية من كل ما يشوه مظهرها أو يعرقل سير العمليات فيها، ويدخل تحت إطار الأماكن العامة كل من الشوارع، والأرصفة، والمناظر الطبيعية أيضا، وتخصص الدولة مبالغ طائلة من ميزانيتها العامة لإستثمارها فيما يخدم المواطنين ويحقق رفاههم عن طريق إنشاء الممتلكات العامة والعمل على صيانتها بشكل دوري، ولهذا فإن في محافظة الأفراد على هذه الممتلكات من التخريب ضمان لإستمرارية إنتفاع الأفراد من هذه المرافق الضرورية، كما أن تلك الأموال التي كانت ستخصص لإعادة صيانتها بعد التخريب مثلا ستستثمر في مشاريع إقتصادية ذات فائدة وجدوى للمواطن، بالإضافة إلى أن بقاء هذه المخصصات العامة سليمة وخالية من الخراب يعكس وجها مشرقا عن الدولة ووعي الأفراد فيها.

 

مما يزيد من فرص الجذب والإستثمار السياحيين، فاتقوا الله عباد الله وإني أوصيكم ونفسي ولست بخيركم أن نتقي الله تعالي في المال العام الذي بين أيدينا وإني أعلم أيها الأحبة في الله أن بعضنا قد يأخذ من المال العام لا على سبيل قصد السرقة والغلول ولكن على سبيل التساهل وعدم الإلتفات إلى القضية على إعتبار أنها من المحقرات فأقول أيها الأحبة في الله لا بد لنا من الحيطة والحذر قبل أن نفجأ في ذلك اليوم العظيم بتكاثر تلك المحقرات على رقابنا فيطول حسابنا وقد تعظم الندامة ويتمنى المرء في تلك اللحظات أن لو دفع ماله كله ولا يقف مثل ذلك الموقف، وإني لأعرف رجالا إذا تسلم أحدهم مرتبه أخرج نسبة منه تطهيرا له من تقصير إرتكبه في عمله أو لإستخدامه بعض مرافق العمل لأمور خاصة. 

 

أسأل الله العلي العظيم أن يطيب كسبنا وكسبكم وأن يصلح نياتنا ونياتكم وأن يرزقنا وإياكم تقواه وخشيته ظاهرا وباطنا، إنه سميع قريب مجيب، اللهم إنا نسألك الهدى والسداد، اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفة والغنى، اللهم إنا نسألك الجنة وما قرّب إليها من قول أو عمل، ونعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل، اللهم إنا نسألك من الخير كله عاجله وآجله ما علمنا منه وما لم نعلم، ونعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ما علمنا منه وما لم نعلم، وأن تجعل كل قضاء قضيته لنا خيرا يا رب العالمين، اللهم أصلح ذات بيننا وألف بين قلوبنا واهدنا سبُل السلام وأخرجنا من الظلمات إلى النور، وبارك لنا في أسماعنا وأبصارنا وقواتنا وأزواجنا وأموالنا وأوقاتنا، واجعلنا مباركين أين ما كنا.

المحافظة على الأغراض والأماكن العامة

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى