
بقلم محمد ابراهيم الشقيفى
الطفرة العلمية الهائلة التي لا تساوي شيئاً بين العلوم المتنوعة بقدر مخيط غمس في معرض بقاع البحر ثم تساقط منه القطر وابتلعه الموج تلك الأفكار المشروحة المطروحة التي طافت حول الكرة الأرضية من المشرق إلى المغرب خاصة منذ ما يقارب قرن اوقرنين من الزمان مع اختلاف طبائع الذئاب أتت بنتائج منها الصالح ومنها الطالح حتي ظن بعض الذين نهلوا من فيض العلم أنهم قادرون علي اختلاق أشياء عجيبة وغريبة ينبهر من صناعتها المبهمة جهلاء هذا العالم .
لكن تلك الاكتشافات لم تكن منصفة في مجمل الواقع بحق الآدمية الإنسانية لم تتأثر الاحداثيات بشكل جوهري بالتغييرات التي استخدمت من بين جذور الطبيعة بل أثرت أغلب هذه العمليات شبه الحسابية المعقدة بلا فائدة في الجهاز المناعي شوهت تلك الملامح الوريدية التي تضخ الدماء لكل أجهزة الجسم حتي صار العلم وبال في وقتنا الحالي يعتدي على محراب التعبد يقتل كل فرسان المعبد العزل خاصة ممن يحمل سراج يلتمس منه فائدة تعود بالنفع على الجميع دون استثناء.
لقد تدخلت اليد البشرية بطريقة حمقاء في الصحة والسلامة البدنية أهدرت بفعل فاعل عبر مكونات كيميائية الصنع العناصر غير المهدرجة التي كانت تتكاثر تلقائيا دون أن تتزاحم من أجل بقاء جسد عفي بصفة مستمرة بطريقة غير قابلة للاختراق فتتعطل حركة النهضة والحياة وتحدث عملية الهدم ثم يختل ميزان البناء وينهار الدمع مغشياً عليه من البكاء.
قطعا قد يحدث هذا بإسم العلم وتحت مظلة البحث من أجل تلاحم العصور لكن يجب أن تكون هناك معايير لتلك الجودة دون إحداث عراقيل تعوق حركة النهضة التي تحافظ على سلامة الجسد دون أن تصيب الفكر بالضمور خاصة في وجود النوايا غير السوية التي لا يشغلها سوي الربح ولو علي حساب الإنسان.
لم يبالي البعض إلا بتحقيق المصالح الشخصية ولو غزي البلاء الكون بأكمله ثم ابديت النفس البشرية للأسف الشديد كلما هرول الإنسان خلف أحلامه دون حسابات دقيقة وعبث من أجل تحقيق ذاته بجمال الطبيعة زاد الفشل ثقلت الاوزار فوق أكتافه حين زرع الأرض بمواد مسرطنة وحصد الثمار بآلات مستوردة ثم طهي الطعام في أواني مزخرفة مزركشة وهو لايعي أنه يبيع الموت لنفسة ويوقع صفقة انتقال بطيئة من الحياة إلى العدم لكن النهاية مؤجلة.
من هنا كان لبعض العلماء وقفة بل ثورة علي شرفها ظهرت بعض النوابغ من بين صفوف العلماء رفعوا لافتات تطالب بوقف الإنخراط الزائد عن الحد في فروع أغصان الطبيعية
حاولوا أن يردوا الشيء لأصله استخلصوا من الثمار نضجها في أوانها المعهود
أرادوا للسلامة البدنية أن تحيا دون تجاوز بحق الأوردة التي تضخ الدماء في مسارها الصحيح.
ظهر علي الساحة العلمية أفكار تنادي في المقام الأول
بالمحافظة على الجسد لكي يبقى بعيداً قدر الإمكان عن العلة بسبب سوء التغذية وتدخل اليد البشرية بجهالة
وطرق غير سوية أفسدت نعمة التذوق واصابتنا بفقدان الشهية رغم ما لذ وطاب من بين تلك الشخصيات العالم العربي البروفسور المصري الذي وضع معايير السلامة والجودة الغذائية الدكتور/ هشام التونسي الخبير الدولي في مجال التغذية التي نطوف مثل الرحايا حول شخصيته المتواضعة التي ابهرت ما حولها بالعلوم الزراعية والصناعية المتنوعة التي سخرها في خدمة الإنسانية دون أدني عنصرية والشاهد والدليل الدامغ علي ذلك دون ذرة من التشكيك ألا وهي ترشيح الدولة المصرية له ليمثلها عام 2021 بمعرض جنيف الدولي للابتكارات وشرفنا بالحصول علي الميدالية الفضية ليعود وهو يحمل علم مصر يرفرف في سماء العلم بين أنامل العلماء.
وفي عاجلة تزين السرد بالحلي وقطع الماس التي ستزيد من عدد النجوم التي تنير مثل الشموع في دروب العالم بتسعة وعشرين براءة اختراع يشبهن المصابيح الزرقاء لقد حصل عليها العالم المصري من مكتب براءات الاختراع الدولية.
أشعر بعزة النفس والفخر وقلمي يشرف ببعض المفردات التي تدور حول شخصية علمية حاصلة علي الجائزة الأولى في معرض الإبتكارات عام 2019 بجمهورية مصر العربية
الدكتور التونسي الخبير العالمي في مجال التغذية هو ركيزة بل دعامة أساسية في اعتدال بنيان القامة بعد الاعوجاج هو الأول على مستوى العالم في معدات المطابخ لقد صنع هذه النابغة أعجوبة علمية بيد بشرية بأفكار مبتكرة وجديدة تهتم بصحة الإنسان خاصة في ظل وجود المواد الغذائية المصنعة والتي تتفاعل سريعاً مع أواني الطهي والمواد الحافظة لتصيب الإنسان بكم وافر من الأمراض المستعصية.
أذهلني مشروعه الذي يحتاج إلى دعم ومساندة من قبل الدولة طبيعة الجهاز المبهرة التي تكتشف الخلل المسبب للأمراض وتعالج بالطعام هو أمر غير فوضوي بل نتاج دراسة استمرت سنوات متتالية وعن تجربتة التي باتت تشكل واقع ملموس لجهاز يتكون من ثلاث قطع عبارة عن حلل وفرن و بوتاجاز متصلة ببعضها البعض بها كمبيوتر بتقنية عالية الجودة صغيرة الحجم بمواصفات خاصة يتشارك ويتبادل القطع المعلومات الذكية المخزنة عبر شبكة الإنترنت كل ذلك يحدث من خلال بصمة يد الطاهي أو عبر نبرات صوته إعجاز علمي صناعي وغذائى بل سبق لم يحدث من قبل القطع مصممة على أن تقوم بعملية الطهي بدون ذرة تدخل بشري بعد إدخال البيانات العلمية ونتائج التحاليل الطبية لذاكرة الكمبيوتر كل هذا الاختراع قد صمم خصيصاً من أجل تغذية سليمة تحافظ على سلامة الجسد دون عطب إيماناً من هذا العالم بمبدأ أن العقل البشري السليم في الجسد الصحيح غير العليل
ومن منظور شخصي متواضع لقد علمت مؤخراً في مؤتمر علمي أقيم تحت قبة قاعة المؤتمرات بالمركز القومي للبحوث قيمة هذا العالم ومعه كوكبة كبيرة من دول مختلفة تمت الحفاوة والترحيب بهم ونالوا من التكريم ما يستحقون وكان من بينهم تلك المبتكر العالم المصري التونسي الذي أهتم بصحة المواطن في المقام الأول من خلال عرض توضيحي تناول بكل شفافية شرح كيفية التغذية السليمة وكيفية الطهي بطريقة صحية لا تفسد القيمة الغذائية الموجودة بالطعام.
ودون التوغل في صميم البحث العلمي لمكونات هذا الاختراع العبقري فإن كل ما يهم القارئ البسيط من غير فلسفة البصمة الإيجابية التي تدعم العقول البشرية والفائدة التي تعود علي المجتمع من وراء هذا الاختراع دون كلفة باهظة فالجهاز يمتاز أنه يختار نتيجة المعلومات الذكية الدقيقة نوعية الأكل وكميته حسب وزن الإنسان وطوله وحالته المزاجية مراعيا بذلك علم النفس مستخدماً إياه في العلاج بطريقة فلسفية غذائية صحية ويصلح هذا الاختراع للمستشفيات والفنادق والأغذية المصنعة يخرج علينا هذا العالم بحقائق ملموسة شرحت علي مسرح الحياة في حضور جهابزة ناقشت المخترعين بكل السبل التي سلمت بعدها بأن هناك من يصنع اللامعقول من أجل بناء أجساد قوية تفيد العقول .
الكاتب/محمد ابراهيم الشقيفى



