مقالات

إعداد السباح وأسباب الإحتراق النفسي والبدني في سن مبكر .

كتب – عبد الرحمن سمير سلامة .
(مدرب أكاديمي- الإعلام الرياضي )
من المعلومات الهامة ويجب أن يعرفها أولياء الأمور كمخزون ثقافي عن رياضه السباحة ولمساعدة المدربين أن المراحل الأولي والأساسية لإعداد السباح ، تنحصر في خلال 10 سنوات بحيث يكون التطور طبيعي مع كل مرحلة عمرية وبدنية بدون التحميل السابق لأوانه ، وما يلاحظ علي أغلبية أولياء الأمور بوجه عام ، يريدون ابنائهم أبطالا منذ بدايه ممارسة السباحة
من المؤكد أن الإعداد الجيد للسباح يجب أن يعتمد علي الأسلوب العلمي ،ودور التوعية لأولياء الأمور من الأسباب التي تؤدي إلي النجاح في إعداد سباح بطل في سن البطولات الحقيقيه وليس البطل لسن 6 سنوات و9 سنوات .
كثيراً من الباحثين والعلماء لرياضة السباحة يهتمون بالعوامل السيكولوجيه والفسيولوجية للسباح مع مراحلة العمرية والإجماع علي مرحلة تعليم السباحة الحقيقيه تبدأ من عمر 6 سنوات، وفي هذا السن يكون الطفل علي استعداد ذهني جيد وادراك واستيعاب لتلقي تعليمات المدرب وهو بداية التطور الفني للسباحه ..
وهذا لا يمنع أن يبدأ الطفل السباحه في سن أقل للإستمتاع بالماء واللعب ونوع من الترفيه يظل في ذاكرته وتنشأ علاقة حب بينه وبين الرياضة ، ومن المهم أن يبدأ الطفل التعامل مع الوسط والإحساس بالماء وتكوين تجانس وتعارف علي السباحة شيئاً فشيئاً ، وتحريك العضلات وتعلم المهارات المبدئيه للسباحة
الخطر الحقيقي ان يتطلب من الطفل مالا يتناسب مع قدراته ونضعه تحت ضغط نفسي وبدني في مرحلة عمرية مبكرة حتي سن 11 سنه التنافس علي البطولات وزيادة الأحمال،وفي هذه المرحله نجد كثير من السباحين صغار السن يصابوا بالاحتراق النفسي والإحتراق البدني نتيجة الضغوط النفسي والبدني والفروق بين مستوي النمو والنضج والتطور لأنه من الطبيعي أن يكون إختلاف بين شخص وأخر
من أهم قواعد البناء منذ بداية تعلم الصغار السباحة هو التركيز علي المهارة الجيدة للسباح لأنها تساعده على التقليل من مقاومات الماء التي تنشأ من خلال حركته ، و بالتالي ستزيد من ناتج قوته المصروفة للتحرك أماماً خلال الماء ، اما المهارة الرديئة فسوف تزيد من تأثير مقاومة الماء المضادة ، و بالتالي تقل كفاءة انتقال السباح ومقاومة الماء
ومن الطبيعي لرياضة السباحة أنه لا يمكن أن تكتمل وبأدق تعبير أن تجتمع المهارة والقوة العضلية للسباح في الفترة ما قبل سن ال 11 سنه ، حتي وإن بدأ السباح ممارسته منذ سن الثلاث سنوات لأن في تلك الفترة يكون التركير علي المهارة بشكل أكبر وتكيف العضلات ومرونتها للدفع ومقاومة الماء بالتركيز علي مهارة الإنزلاق ، وإتقان المهارة هنا هي العامل الأساسي لإكتساب التكنيك الصحيح والأداء السليم لكل الحركات ولتكيف ومرونة عضلات السباح للإينزلاق خلال الماء بسلاسة .
وعليه تنشأ مقارنة بين المهارة والسرعة ، فإن السباحة بكفاءة مهارية عالية تعني ان يقطع مسافات بزمن معين دون فقد الكثير من الطاقة . أما السباحة أسرع مع فقد شيء من المهارة فتعني أن يقطع مسافات متساوية مع المهاري بنفس الزمن مع فقد طاقة أكبر ، والمنطق يؤكد أن السباح يريد اكتساب الاثنين معاً ، اي سباحة مهارية أسرع مع صرف أقل للطاقة . و هذا يمكن الحصول عليه بإتباع برنامج تدريبي علمي لكل مرحلة عمرية وتطور وتجانس العضلات وقدرة التحمل لمقاومة ودفع الماء..
ونجيب عن سؤال يدور في أذهان المهتمين بالسباحة كيف نطور السباح للوصول لأفضل النتائج ؟
الإجابة المبسطة في النقاط التالية :
– التركيز على المهارة بشكل أكبر منذ بداية تعلم السباحة ، مع التغذية الصحيحة ، ومراقبة الحالة النفسية والبدنية والدعم المستمر والتوجية السليم عند الإخفاق .
– تطوير القوة العضلية للسباح ( القوة الخاصة ) ببرنامج تدريبي يعتمد علي القياسات
_ خطة تدريب طويلة المدي مع استخدام إسلوب علمي في التدريب
– زيادة شدة التدريب تدريجياً مع تطوير المهارة وتطوير القوة العضلية بإتباع أحمال تدريبية مقننة تناسب المرحلة العمرية والإمكانيات البدنية
-دعم أولياء الأمور للبرنامج التدريبي والمدرب ولأبنائهم وعدم التدخل في النواحي الفنية .

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى