
العذاب باذنجان
بقام:وفاء بغدادي
نعم لم يعد (العذاب إمرأة ) , بل أصبح العذاب هو هذا الطفل فى منزل لا يجد فيه أبسط حاجاته الأمان, طفل لا تملك أسرته إشتراك النادى أو مركز الشباب فيطلب حق اللجوء للشارع ليضيع قى متاهات البلطجة والاغتصاب و التحرش أو حتى المرض و المواهب الضائعة .
طفل يحتاج العلم والعلم أصبح يكيل بالباذنجان ولإن الباذنجان الآن أصبح ثمنه ثمان جنيهات ولكى يتم طهيه جيدا نحتاج إلى القوطة وسعر القوطة الآن عشر جنيهات وغالبا وفقا لمعلوماتى الضعيفة فى الطهى سوف نحتاج إلى البصل وسعره المرتفع أيضا وربما الفلفل ولأن هذا الطفل على أسوا التقدير لديه أخت أو أخ سوف نحتاج لمضاعفة الكمية أو ان أحدهم سوف يبيت ليلته جائعا ليصحوا فى الصبح مترنحا خاوى الذهن ليرى مدرسه وهو لم ينم جيدا من كم الدروس الخصوصة عله يكمل وجبته الناقصة هو أيضا
يلتهم بنهم وجبة المدرسة المسممة إما بفعل السم أو القهر يعود مسرعا إلى منزل خيم عليه الفقر والخوف من فقد أم أهلكها المرض تحاول ان تتماسك , هى تعلم جيدا ان ثمن العلاج أكثر بكثير من الباذنجان. يقوم بكتابة واجب يومى قبل أن تغرب الشمس نظرا لارتفاع ثمن الكهرباء, هذا الواجب الذى لم يقوى على فهمه وحتما سيضربه المدرس فى اليوم التالى حتى يلتحق بالدرس الخصوصى أوالهروب و التسرب من التعليم .وان فلت من التسرب ونجح سرعان ما يفقد حماسه بين رصيف مصلحة الجوازات أو على أرصفة المقاهى وتتبخر أحلامه بفعل دخان الشيشة وتصبح الدنيا فى عينيه أضيق من بنطلونات البنات اللاهثات خلف عريس خوفا من شبح العنوسة لا يهمهن أن يعدن حاملات لطفلة أو طفل جديد ولقب لن يغفره لها المجتمع ,وكأن ذنبها أن حلمت يوما ما ان تكون أما .ثق إنه عندما يحاصر الإنسان الفقر والجهل والمرض ستجد الكثير من الخيانات المبررة والتى يتحمل المجتمع والدولة على عاتقه جزءا كبيرا منها وقتها يسقط الشباب فى براثن الإدمان والفساد والإرهاب الفكرى والمسلح ويفقد انتماءه لكل شئ جميل للدين والوطن والفنون ويبقى انتماؤه الأوحد للباذنجان.





