مقالات

أين الدولة من هذه الألقاب البرّاقة الوهمية المُضللة…إنفلات في

السوشيال ميديا”..اوعوا تصدقه يا مصريين أو تخافوا القاب مضروبه..دكتور وهمى سفير وهمى قاضى وهمى بدون دراسه

أين الدولة من هذهأين الدولة من هذه الألقاب البرّاقة الوهمية المُضللة…إنفلات في “السوشيال ميديا”..اوعوا تصدقه يا مصريين أو تخافوا القاب مضروبه..دكتور وهمى سفير وهمى قاضى وهمى بدون دراسه
بقلم ابراهيم عطالله
تنتشر على مواقع التواصل الإجتماعي ، ألقاب كبيرة ، أكبر من معظم حامليها ، تُضللك ، لدرجة أنك تصل إلى مرحلة تصديقهم ، لا بل و تُضلل جهات حكومية عُليا ومسؤولون حكوميون .
فكثيرا من الأشخاص ذكورا وإناثا ، يضيفون إلى إسمائهم ، ألقابا مُضللة ، منها ، “دكتور” ، “بروفيسور عدل وسلام” ، “سفير” ، “سفير نوايا حسنة” ،” سفير سلام ” ، “قاض” ، “قاضي دولي” ، “قاضي فض نزاعات” ” مُحكم نزاعات دولية” “مستشار” ….الخ …
بحسب علمي ومعرفتي ، الدكتور هو الطبيب الفعلي ، أو من يحصل على شهادة الدكتوارة الفعلية الحقيقية (أو الفخرية) من جامعة موجودة فعليا ، ومُعترف بوجودها في دولتها أولا ، ثم من باقي الدول ، وحسب سمعة ومركز هذه الجامعة أو تلك ، والسفير هو الشخص الذي يُمثل دولته في دولة ما ، ويحمل الصفة الدبلوماسية الحكومية الرسمية ، ويتبع لوزارة خارجية بلده ، أو ان تقوم منظمة دولية كبرى كمنظمة الأمم المتحدة أو إحدى منظماتها الفرعية الرسمية ، او جامعة الدول العربية مثلا ، بمنح لقب (سفير نوايا حسنة) أو سفير الطفولة أو السلام….الخ ، وهذه الالقاب بالعادة تُمنح لشخصيات أصلا مشهورة ، مثل الفنانين وغيرهم ، هدفها النهائي ، دعم فئات معينة ودعم حقوقها ..
وحسب علمي ايضا ، ان لقب (بروفيسور )، هي درجة علمية أكاديمية ، تمنح لمن يحمل درجة الدكتوراة الفعلية ، بعد عدة مراحل من الترقيات في جامعته ، و حسب أبحاثه وما يقدمه ، ليصل لدرجة ولقب ( أستاذ دكتور – بروفيسور ) …. أما بروفيسور العدالة والسلام ، فهذا لم أسمع به ، إلا عبر صفحات مواقع التواصل فقط .
لنأتي إلى (الموضة) الدارجة الآن ، وهي لقب (قاضِ) أو ( قاضي دولي ) أو قاضي فض النزاعات أو مُحكّم دولي…الخ … وأتحدث هنا عن القاب وهمية واضح انها تشترى وتباع ، فالقاضي الفعلي والصحيح ، هو من درس الحقوق والقانون أولا وحصل على اي من الدرجات العلمية الجامعية ، ثم عمل محاميا ، أو تقدم للتعيين في الجهاز القضائي الرسمي في أي دولة ، وإستلم وبحث وأدار القضايا المختلفة في المحاكم وحُكم فيها ، أما لقب (قاضِ دولي ) ، فما أعرفه ، انه يوجد في العالم محكمتان دوليتان ، او أكثر بقليل ، وهي محكمة العدل الدولية في لاهاي ، وكذلك محكمة الجنايات الدولية ، ومن يعمل من القضاة بهما ، هو يستحق لقب قاضي دولي فقط ، وحسب علمي وذاكرتي في الأردن هناك شخصان فقط عملوا في المحاكم الدولية ، وهما دولة عون الخصاونة ومعالي تغريد حكمت ، وقد يكون هناك شخص أو إثنان آخرين أيضا ..أكرر ( قد يكون) ..ولست على علم بهما .
المؤسف جدا ، أن بعض المسؤولين الكبار وجهات رسمية مصريه ، إستقبلت بعضهم في مبانيها الرسمية ومكاتبهم ، على أساس هذا اللقب ، وقد يحمل هوية صادرة عن الجمعية او المنظمة او المعهد المُنتسب إليه ، مضافا لإسمه مثل هذا اللقب الوهمي المُضلل , يتم طبعها بمكتبة تفيد بأنه دكتور او سفير او قاضِ….الخ ، ومن المعروف أنه حين اتصل بجهة رسمية طالبا مقابلة مسؤول وأعرف على نفسي بالدكتور او السفير او القاضي الدولي ، فمعظم المسؤولبن لا يكلفون أنفسهم ولا مدراء مكاتبهم بالسؤال مسبقا والبحث عن حقيقة لقب من سيُقابله او سيزوره في مكتبه ، آخذا ذلك بحُسن نية ، وعلى اساس ان هذا الشخص هو سفير او يحمل درجة الدكتوراة الفعلية او قاضيا …الخ ، وفي حقيقة الوضع ، والمُعظم يعرف هذه المعلومة ، أن مثل هذه الألقاب تُباع في السوق ، سواء كان عن طريق الشبكة العنكبوتية “الإنترنت” ، او غيرها ..ومعدل سعر اللقب ما بين 200 إلى 1000 جنيه …!!! وبعضهم وتجنبا للقول ان العملية بيع وشراء ، يطلبون منك ان تحضر دورة ، وقد تكون على الانترنت ، وعليك قبل ذلك تحويل مبلغ (ألف جنيه أو قريبا من ذلك ، وبهذا (وإلتفافا على القوانين ، ولتجنب العقوبات) يصبح مبلغ الألف دولا ليس ثمنا للقب ، وإنما لحضور الدورة …!!!!!!

شخصيا ، وقبل سنوات ومع بداية إتساع رقعة منح هذه الألقاب المُضللة ، تواصل معي أحد رؤساء الجمعيات رئيس منظمه، عارضا علي ، منحي لقب (دكتور فخري او تكريمي) لكوني ناشط أعلاميا ، وبهذا يصبح إسمي ، الدكتور ابراهيم عطالله بداية طلب مني ألف جنيها ثم تنازل إلى 500 جنيها ثم إلى اقل من ذلك ليصل إلى (الصفر) أي مجانا – لكي يكسبني حسب قوله حينها – ، إلا انه تفاجأ بإعتذاري ورفضي لطلبه ، وسألني لماذا ، فأجبته لأنني سأحمل لقبا مزورا مُضللا وليس صحيحا ، وهذا لا يُشرفني ولا يرفع من شأني ، وحينها نشرت خبرا بهذا الموقف ، ولم أتطرق حينها لإسم الجمعية وولا لإسم رئيسها .

مقالات ذات صلة

برأيي الشخصي ، معظم من يسعى للحصول على مثل هذه الألقاب البراقة ، لديهم عُقدة نقص ، وهم لا يثقون بأنفسهم ،وكثيرا منهم حاصل على الثانوية العامة فقط أو لم يحصل عليها ، وليس لهم أي وزن يُذكر في مجتمعهم بحسب رأيه وإحساسه ، فيلجأ ويسعى للحصول على مثل هذه الألقاب مقابل الثمن ، مع قيام بعضهم او كثيرا منهم بإستثمار هذا اللقب ، في عمليات النصب والإحتيال وجمع الأموال ، وهُم كُثر ، والكثير منهم ويشهد ملف الدراسة التي اجريناها والموثقة لدينا , يحاولون دائما التقرب لأي مسؤول ، والتقاط صور معه ، ( ليكمل فِلمه ومسرحيته المُضللة ) وليتخذهم واجهة له , ليثبت للآخرين أنه مهم جدا ، حيث كان بلقاء مع معاليه او دولته …الخ .

وفي حقيقة الوضع ايضا , أن بعضهم يفرض نفسه على المناسبات في مصر وخارجها ، فهو متابع للفعاليات والمناسبات والمؤتمرات والمهرجانات وما شابه ذلك ، والتي يحضرها او يرعاها مسؤولين كبار ، وبدون أن يتم دعوته ، تجده يأتي ، ويفرض نفسه على الحفل والمناسبة ، ويبدأ بالبحث عن أي مسؤول موجود ليُعرّف على نفسه أولا بلقبه المُضلل , وهذا ايضا ما “يثبته الملف الذي جمعناه ” , وبعضهم يدفع وسيطا لكي يُعرف عليه للمسؤول بلقبه المضلل – حتى الوسيط لا يعلم ان لقبه مضلل وقد يكون محتالا ونصابا أيضا ، ومن ثم يطلب من المسؤول التقاط الصور التذكارية معه ، ليقوم بنشرها على صفحات مواقع التواصل ..حيث يعتقد ان هذا المسؤول ا عتمد لقبه وإعترف به ، ليستخدمه إستثمارا للمستقبل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى