أدب وشعر

أعظم امرأة بركة على قومها بقلم / محمـــد الدكـــروري

أعظم امرأة بركة على قومها
بقلم / محمـــد الدكـــروري
اليوم : الأربعاء الموافق 31 يناير 2024

الحمد لله رب العالمين اللهم لك الحمد على نعمة الإسلام والايمان ولك الحمد أن جعلتنا من أمة محمد عليه الصلاة والسلام وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، الذي كان من زوجاته صلي الله عليه وسلم هي السيدة هند بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة كعب بن لُؤي بن غالب بن فهر القرشي، أما أمها فهي عاتكة بنت عامر بن ربيعة بن مالك بن جزيمة بن علقمة الكنانية، من بني فراس، وكانت قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم عند أبي سلمة عبد الله بن عبد الأسد المخزومي ابن عمها، وكان من كبار الصحابة فرُزقت منه بأولادها عمر، ودُرّة، وسلمة، وزينب، وهم ربائب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

مقالات ذات صلة

وكانت هي وزوجها أول من هاجر إلى الحبشة، وقيل إنها أول من هاجر إلى المدينة من الظعائن، فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم في أخر شهر شوال سنة أربعة من الهجرة الشريفة، وماتت رضي الله عنها سنة اثنتين وستين من الهجرة في عهد إمارة يزيد بن معاوية بن أبي سفيان وهي آخر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم موتا وقيل بل ميمونة بن الحارث، وكما أن من زوجاته صلي الله عليه وسلم هي السيدة زينب بنت جحش بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرّة بن كبير بن غنم بن دودان أسد ابن خزيمة، وكان أسمها برّة فسماها الرسول صلى الله عليه وسلم زينب بعد زواجها من النبي صلى الله عليه وسلم، أما أمها فهي أمية بنت عبد المطلب عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد ولدت في مكة قبل البعثة بعشرين سنة.

وكانت رضي الله عنها من السباقات إلى الإسلام في مكة، وتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنة خمس من الهجرة، وقيل ثلاث، وكانت قبله تحت زيد بن حارثة، فطلقها، فزوجها الله إياها من فوق سبع سماوات وأنزل عليه قوله تعالي ” فلما قضي زيد منها وطرا ” وكانت رضي الله عنها تفخر بذلك على سائر أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول زوّجكن أهاليكن، وزوّجني الله من فوق سبع سماوات” ومن خصائصها أنه كانت من أول نساء النبي صلى الله عليه وسلم وفاة بعده، ولحوقا به، وصلى عليها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وقال صلى الله عليه وسلم لنسائه ” أسرعكن لحاقا بي أطولكن يدا” فكن يتطاولن أيتهن أطول يدا، فقالت عائشة رضي الله عنها ” فكانت زينب أطولنا يدا.

لأنها كانت تعمل بيديها وتتصدق” وتوفيت سنة عشرين، وهي أول من غطي نعشها بعد وفاة السيدة فاطمة الزهراء بنت النبي رضي الله عنه، وكما أن من زوجاته صلي الله عليه وسلم هي السيدة جويرية بنت الحارث، وكان اسمها برّة فسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم جويرية كما سمى ميمونة، وهي جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار بن حبيب بن عائذ بن مالك بن جُذيمة وهو المصطلق بن سعد بن كعب بن عمرو، هو خزاعة بن ربيعة بن حارثة بن امرئ القيس البطريق بن ثعلبة بن مازن بن عسّاف بن الأزد، وهو من بني المصطلق، وقد سباها رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم المريسيع، فصارت لثابت بن قيس بن شماس الأنصاري، أو لابن عم له، وكاتباها، فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم تسأله في مكاتبتها.

فقال “أو خير من ذلك، أشتريك وأعتقك وأتزوجك؟” قالت نعم، فتزوجها، فأطلق الناس ما بأيديهم من السّبي وقالوا قد صاهر إليهم النبي صلى الله عليه وسلم وكانت جويرية أعظم امرأة بركة على قومها، وكان زواجه صلى الله عليه وسلم منها سنة خمس بعد الهجرة الشريفة، وتوفيت سنة ست وخمسين من الهجرة رضي الله عنها، ومن فضائلها أن المسلمين قد أعتقوا ما لديهم من سبايا أهل بيتها من الرقيق، وقالوا أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان ذلك من بركتها على قومها رضي الله عنها.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى