

ما أشرفك
شيء ما في داخلي
ينادي وركعةٌ من صلاةٍ
تهمُّ بالذبول.
واسرابُ حمائمٍ تحملُ
ريحانةَ طفلٍ قضى مقتول .
ينابيعُ الدم امتلأت بالشوقِ
للشهادةِ
وزيارةِ حوض الرسول .
ومن أبواب الجنَّةِ ومضُ
ملائكةٍ
يعدون بالنصر
وتُنار العقول.
يا وطناً لم يزل يقاتل
أسمعُ فيك
تمتمات طفلٍ رضيعٍ يقول :
يا أيها المقاومُ إني
أراكَ في كلِّ مكان
إني أرى النورَ بين عينيك
وأرى في عيني عدوك
الذهول.
فابشر إنك أجمل حياة مِنَّا
منك تعلمنا الثناءَ والحمدَ.
والصدى الطالع من من بين
أضلاعك
يرددُ إنَّا فتحنا أبواب الجِنان
لمن أراد الدخول.
هذا الصمت خيانة
ما أشرفك
كم هي الأرض عزيزة
على قلوب الشرفاء !!!
وكم هي رخيصة على قلوب
الجبناء!!!
لا يكون الإنسان حرَّاً
إلا عندما يريدُ وعندما يشاء.
كم أنت عظيمٌ حين تدمِّرُ
دبابة !
كم أنت عظيمٌ في عالمٍ
ناسه يطنُّون كالذبابة !!!
كم كان حنانك كبيراً
وأنت تثأرُ لطفلةٍ مصابة.!!!
ما أشرفك، ما أكرمك،
في أوطانٍ أشرف رجالها
لا يساوي من ضفرك حتى
قلامة.
ما أشرفك
بقلم / د.أنور مغنية





