
لا تجعلوا أعماركم عائق لآمالكم
بقلم : مها السبع
آمالنا مدينة وأعمارنا سفينة فكيف لنا النظر أن نكف عن أحلامنا الواسعة من أجل سفينة العمر من أجل أن لا يقال عنا أفعاله لا تناسب عدد سنوات عمره سواء بالإيجاب أم بسلب
عزيزي القارئ هيا بنا نمضي معا فى مدينة آحلامنا والتأمل بها دونا النظر لسفينة أعمارنا كي لا يتوقف عندها عقارب الساعات
وكم يوجد الكثير والكثير يضعونا أعمارهم عائق أمام نصب أعينهم ويضعونها فى عقولهم كي يعطي إشارة لهم بالتوقف عن الأماني والأحلام وبالفعل يصبح الإنسان قعيد الفكر مشلول الإرادة بسبب فكره الخاطئ ويقول لنفسه بلغت من العمر كم سنين وليس لي الحق فيما بعد لتحقيق ما أحب ما كل هذا ؟
لقد خلقنا الله أحرار وليس عبيد لأفكارنا ولا لأحد وإن الله جميل يحب الجمال فما الجمال إلا هو لمسات يضعها الإنسان لنفسه كيفما شاء ومتى أحب فلابد عندما نريد أن نحقق لنا حلم أو نريد نفعل شيئ نتخيل كإننا فى طرقات مفروشة ببساط أخضر وفيها ورود من الجمال نهرول إليها لتحقيق كل ما نريد لنجمع ورود أحلامنا وما نحب بعد ولا ننظر إلي كلمة كم عمرك ولا ننظر لمن حولنا لأن هناك الكثيرون يقولون أصبحت أعمارنا لا تناسب آحلامنا هنا أخطأ الإنسان لإن مازلنا نتنفس مازلنا نحلم مازلنا على قيد الحياة وأين المشكلة
ولو تملك من العمر ال 100 عاما وأرد أن تجري أفعل وأرد أن تحب وتعشق أفعل وأرد أن تحقق مالم تحققه من قبل أفعل وأرد أن تكون طفل تنظر للأشياء بعين البراءة أفعل وأخبر ما حولك بها لو أرد أن تبكي فى آحضان الليل أفعل لو أرد أن تخبر العالم إني أنظر للأشياء بعين الطفولة فلا تخشى من عمرك ولا تخشى بمن هم يتحدثونا عنك ماذا فعل ولماذا هذا أترك فى كل عين تتنظر لك ولأفعالك بالتأمل لك ولتكن نموذج للإرادة القوية وفى الوقت نفسه ترى منهم العتاب والعناد بكلمات قد تضايقك ولسبب ماقولة هل أنت صغير لهذا نعم جميعنا أطفال داخلنا وقد تختفي منا هذه الطفولة أوقات كثيرة وعندما نجد أقرب فرصة للتعبير عما داخلنا نفعل هذا عندما نبكي سرا وقد نتج عن هذا كم من إخفاء ما بداخلنا لفترة طويلة ونجد آنفسنا أمام أضعف المواقف قد لا تستدعى البكاء و نبكي وعندما نريد أن نضحك نجد أنفسنا أمام أضعف معاني من مواقف الإبتسامة قد نقهقر من الضحك والسؤال هنا هل عندما تفعل كل هذه الإنفعالات قد يحددها عمرك لا ولا ولذلك نقول وننادي لا تخشى من طفولتك المتأخرة ولا تخشى أن تعيش عمرا لا يناسب عمرك لأن آعمارنا سفينة نعم فيها قد أدمعنا القدر وفيها فارقنا أحباب بالقدر وفيها قد آحزننا الزمان بالقدر فكيف لنا لا تفتعل
الفرح ونتصنع الإبتسامة ونحقق الأماني قبل مضي قطار العمر وحين ذاك لا ينفع الصديق صديقه ويودع الخلبل خليله وفى التراث دفنوك وعاد المشيعون إلى ديارهم منهم من يبكي عليك ساعات ومنهم من يبتسم ومنهم من يذكرك لفترة وجيزة والمشهد الأخير هنا الجميع يتناسى تماما ذكراك فكيف لك أن تخشى وتحلم وتحقق أحلامك بما يرضى الله ورسوله قبل أن يأتي يوم قد تصبح ذكرى تذكر أم لا تذكر فلابد أن تترك لك شيئ يذكر فى سطور كتابك ليتحاكى بها أمام الجميع
لأن آحلامنا مدينة وقلوبنا سفينة





