
إعترافات أمرأة عادلة عاقلة منصفة
★اللواء.أ.ح. سامي محمد شلتوت.
※تقول إحدى النساء بعد خمسة وثلاثون عاما من الزواجالزواج.. إكتشفت أن الرجل هو الذي يضحي بجميع الأشياء التي بين يديه ليعطيها لزوجته أو أبناءه أو لإمه أو لإخته أو لأباه أو لحفيده..
وهو الذي يضحي بشبابه وصحته من أجل زوجته وأولاده، من خلال عمله بشكل متواصل، وأحياناً لأوقات متأخرة، دون أي تذمر أو شكوى.
وهو الذي يحاول بناء حياة عائلته، ومستقبل أولاده، ولو أدى به ذلك إلى الإشتغال بعملين أو أكثر ولو على حساب صحته .
وهو الذي يكافح ويناضل بشكل دائم، ثم يتحمل عتاب أمه وأبيه، وتوبيخ رئيسه في العمل.
※ وفوق ذلك كله، فاللوم كل اللوم، يقع على رأسه دائماً.. إذا خرج للترفيه عن نفسه قليلاً، فهوإنسان غير مسؤول… وإذا بقي في المنزل، فهو رجل كسول. إذا وبَّخ أبناءه إن أخطأوا فهو متوحش، وإذا لم يوبخهم فهو متساهل. وإذا منع زوجته من العمل فهو متسلط، وإذا تركها تعمل فهو مستغل. إذا سمع كلام أمه فهو خاضع، وإذا سمع كلام زوجته فهو خانع .
※ورغم ذلك فالأب هو الإنسان الوحيد في العالم الذي يتمنى أن يصبح أولاده أفضل منه في كل شيء. و الأب هو الذي يرضى عن أولاده ويدعو لهم بالخير وهو في قمة خيبة أمله منهم. والأب هو الذي يتحمل أبناءه صغاراً إذا داسوا على قدميه، ويتحملهم كباراً إذا داسوا على قلبه.
والأب هو الذي يعطي أولاده أفضل ما يملك بل كل ما يملك، إن لم يستطع أن يُقدم لهم أفضل ما في العالم.
وإذا كانت الإم تحمل أطفالها تسعة شهور في أحشائها… فإن الأب يحمل أبناءه في عقله وتفكيره العمر كله.
※ وتنهي هذه المرأة الشجاعة إعترافها بالقول بقولها «إحترموا كل رجل أو أب في حياتكم، فأنتم لن تقدروا ولن تعلموا أبداً، كمَّ التضحيات التي يبذلها من أجلكم»…





