مقالات

الدكروري يكتب عن صاحب كتاب الكبريت الأحمر

الدكروري يكتب عن صاحب كتاب الكبريت الأحمر

بقلم / محمـــد الدكـــروري

 

الدكروري يكتب عن صاحب كتاب الكبريت الأحمر ، ذكرت المصادر التاريخية الكثير عن الإمام عبد الوهاب الشعراني، وهو أبو المواهب عبد الوهاب بن أحمد بن علي الأنصاري، وكان من مؤلفاته كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر، والكبريت الأحمر في بيان علوم الشيخ الأكبر، وهو يدافع فيه عن محي الدين بن عربي، ودرر الغوّاص على فتاوى سيدي علي الخواص، وأما عن كتابه الطبقات الكبرى، فيُطلق على هذا الكتاب أيضا اسم لوافح الأنوار في طبقات الأخيار، أو لواقح الأنوار القدسية في مناقب العلماء والصوفية، وهو يُعد كتابا شاملا لكل ما جاء في كتابي الإمام الشعراني السابقين الطبقات الصغرى، والطبقات الوسطى، حيث تناول الشعراني فيه ترجمة شاملة لسيرة حياة أولياء الله الصالحين، فذكر نبذة مختصرة عن حياتهم.

مقالات ذات صلة

 

وأعمالهم الصالحة، وحكمهم العظيمة، وأقوالهم ونصائحهم القيمة، إلى جانب ذكره لأهم صفاتهم وكيفية مجاهدتهم لأنفسهم والانقياد والانكسار والاستعانة والتقرب لله تعالى، وقد أراد الشعراني من كتابه هذا أن يقدم نماذج رائعة لكي يحتذي بها المريدون، ويسيرون على هديها، ويقتدون بأفعال أسلافهم ومعلميهم، وكان من أشهر شيوخ الصوفية الذين تتلمذ على يديهم الإمام الشعراني، وكان لهم تأثيرا كبيرا على حياته الشيخ زكريا الأنصاري الذي ألبسه خرقة الصوفية، والشيخ أمين الدين إمام جامع الغمري، والشيخ علي الشوني، الذي نصحه بالإقامة في جامع الغمري، ومن جهة أخرى انكب الشعراني على قراءة كتب ومؤلفات شيوخ الصوفية السابقين من أمثال ابن الفارض، والحلاج.

 

وابن عربي، وذي النون، وأحمد البدوي، وتوفي الإمام عبد الوهاب الشعراني في القاهرة، في شهر جمادى الأولى سنة تسعمائة وثلاث وسبعين من الهجرة، وقد أقيمت الصلاة عليه في جامع الأزهر، ودفن بجانب زاويته بين السورين، علما أنه قد أصيب بالفالج قبل وفاته بمدة قصيرة، وقد قام بالزاوية بعده ولده الشيخ عبد الرحمن ثم توفى سنة ألف وإحدى عشرة من الهجرة، وهكذا فلقد كان العلماء الربانيون متخصصين بالعلوم الدينية، والمعارف الإسلامية، قد أوقفوا أنفسهم على خدمة الشريعة الإسلامية، ونشر مبادئها وأحكامها، وهداية الناس وتوجيههم وجهة الخير والصلاح، فجدير بالمسلمين أن يستهدوا بهم، ويجتنوا ثمرات علومهم، ليكونوا على بصيرة من عقيدتهم وشريعتهم.

 

ويتفادوا دعايات الغاوين والمضللين من أعداء الاسلام، ولا يوجد شك أن العلماء الملتزمين بكتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم لهم مكانة كبيرة في الإسلام، حددها الله ورسوله، والعلماء هم من انطبقت عليهم الخيرية، التي حددها النبي صلى الله عليه وسلم في قوله ” من يرد الله به خيرا يفقهه فى الدين” والعلماء هم الذين يتدبرون هذا الكتاب العجيب، ومن ثم يعرفون الله معرفة حقيقية، ثم يخشونه حقا، ويتقونه حقا،ويعبدونه حقا” فهم أخشى الناس لله، وأعبد الناس له، والعلماء لا يستوون هم وبقية الناس فهل يستوي هذا العالم والذي قبله ممن جعل لله أندادا ليضل عن سبيله؟ إنما يعلم الفرق بين هذا وهذا من له لب وهو العقل” وهل يستوي الذين يعلمون ما لهم في طاعتهم لربهم من الثواب، وما عليهم في معصيتهم إياه من التبعات، والذين لا يعلمون ذلك، فهم يخبطون في عشواء، فلا يرجون بحسن أعمالهم خيرا، ولا يخافون بسيئها شرا؟

الدكروري يكتب عن صاحب كتاب الكبريت الأحمر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى