مقالات

عاشور كرم يكتب عن الفتن وفساد الناس

عاشور كرم يكتب عن

الفتن وفساد الناس

 

عاشور كرم يكتب عن الفتن وفساد الناس ، لقد خلق الله تعالى الخلق لحكم بالغة وغايات سامية فقال سبحانه وتعالي ((وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون )) فخلق الثقلين الجن والإنس لعبادته وحده لا شريك له والعبادة هي : اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة فيجب تعلمها وأداؤها على وجهها والإخلاص فيها لله تعالى

فعلي المسلم أن يتقي فتن آخر الزمان والنجاة منها والسلامة من شرورها وخاصة في هذه الأيام المصيبة التي نعيشها فلقد حذرنا الشرع من الفتن فقال صلى الله عليه وسلم : ((يتقارب الزمان ويقبض العلم وتظهر الفتن ويلقى الشح ويكثر الهرج قالوا : وما الهرج ؟ قال : القتل )) فعلي كل إنسان أن يحذر لينجوا منها فالنبي صلى الله عليه وسلم قال : (( إن عظم الجزاء مع عظم البلاء وإن الله إذا أحب قوما ابتلاهم فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط )) فالله امتحن عباده بقوة إيمانهم وصبرهم علي بلائه لهم وسخطهم لذلك فقال تعالى: ((أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين )) أي : فليعلمن الله ذلك ظاهرا يظهر للوجود ليترتب عليه الجزاء ويظهر فيهم ما علمه الله منهم في الأزل بعلمه السابق إذ أن الله تعالى من رحمته أن لا يعاقب عباده على ما علم أنه سيكون منهم قبل أن يعملوه وقال سبحانه ((ونبلونكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون))

فالفتن تعرض علي قلوب العباد فتنة فتنة وشيئا فشيئا وتختلف فيها أحوال العباد تجاهها فمن تقبلها ضل وهلك ومن ردها ونفاها اهتدى ونجا فرسول الله يقول صلوات الله وسلامه عليه : (( تعرض الفتن على القلوب كالحصير عودا عودا فأي قلب أشربها نكت فيه نكته سوداء وأي قلب أنكرها نكت فيه نكتة بيضاء حتى تصير على قلبين على أبيض مثل الصفا فلا تضره فتنة ما دامت السموات والأرض والآخر أسود مربادا كالكوز مجخيا لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا إلا ما أُشرب من هواه ))

 

وأخيرا اختتم حديثي بأن

رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (( إن عظم الجزاء مع عظم البلاء وإن الله إذا أحب قوما ابتلاهم فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط ))

عاشور كرم يكتب عن الفتن وفساد الناس

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى