
بقلم :عهد حسين
ما أصعب التواجد فى هذا العالم الإفتراضى ؟
المتلون باللون الأزرق
عالم”الفيسبوك”
فأصبح واقعا للكثيرين ، الذين خذلهم
واقعهم و وطنهم فاختاروا “اللجوء”
إلى واقع و وطن على مقاسهم
يسع لأحلامهم ، رغباتهم و مواهبهم
أصبح منبرا يوميا للتفريغ و مشاركة اليوميات مع أشخاص آخرين يرتبطون برابطة الصداقة الافتراضية ، “وطن” لا يزعجه و لأنّ الواقعي يقابله الافتراضي
و الحياة يقابلها الموت ؛ الموتى الذين ينامون بهدوء تام في المقابر الموجودة
على أحزمة كل مدينة ، و كما في كلّ مدينة
مقابر كثيرة ، ففى”مدينة فيسبوك” مقابرها الافتراضية الكثيرة ، مقابر لا عدّ و لا حصر لها منها على سبيل المثال مقبرة الحظر
وحده “مارك” صاحب هذا العالم الأزرق
يعلم بما يقترفه الناس من “فظائع” و لكنّه في النهاية شريك معهم لأنه “يتستر عليهم” فإذا كانت المقابر في حياتنا الواقعية جماعية فإنها على العكس في “فيسبوك”
هي “مقابر شخصية” خاصة و سرية أيضا فلكل شخص مقبرته الخاصة يدفن فيها
“ضحاياه و قتلاه” الذين “حظرهم”
بدم بارد ، و بهدوء “مجرم” و”قاتل مأجور”
و محترف يترصد “ضحيته”
برغم بعض الميزات كل هذة العيوب
و المساوىء فيه و لكنه لن يكون يوما
ما بديلا عن كل أشكال العلاقات التقليدية
و عن الحياة الواقعية ، لأنّ الجلوس أمام آلة باردة و صمّاء لا يعني أي شيء بالمقارنة مع جلسة أمام كتاب و رقي أو جلسة شاي
مع أصدقاء من لحم و دم نرى أعينهم عندما يتكلمون و نرى تغيرات ملامحهم حين يعبرون عن أحاسيسهم و عن أفكارهم حين يضحكون





