أدب

الدكرورى يكتب عن صحابية

حاربت مع النبي

الدكرورى يكتب عن صحابية حاربت مع النبي

بقلم / محمـــد الدكـــــرورى

لقد كانت الصحابيات في عهد النبي صلي الله عليه وسلم لها دور كبير في الدعوة، حيث أنه كان منهن من يخرج إلي الحروب ليدواعي المرضي ويطبب الجرحي، ويسقي الماء، ومن هولاء الصحابيات هي الصحابية أسماء بنت يزيد وقد شهدت السيده أسماء بنت يزيد رضي الله عنها، مع النبي صلى الله عليه وسلم، كلا من غزوتي الخندق وغزوة خيبر، وخرجت معه في غزوة الحديبية، وبايعت بيعة الرضوان، وفي السنة الثالثة عشرة من الهجرة النبوية خرجت إلى بلاد الشام، لتشارك في معركة اليرموك في الشام، وكانت مشاركتها مع النساء من خلال سقاية الجرحى وتضميدهم، وفي ضرب من يفرّ من المعركة من جنود الإسلام، ومن القصص التي تروى في شجاعتها أنها اقتلعت عمود الخيمة.

 

مقالات ذات صلة

وأخذت تضرب به رؤوس الروم حتى قتلت يومها تسعة من جنودهم، وتوفيت السيده أسماء في حدود السبعين هجرية، وقبرها في دمشق بالباب الصغير، فكانت الصحابية الجليلة أسماء بنت يزيد رضي الله عنها غير معروفة لجميع الناس، والكثير من المسلمين في هذا العصر لم يسمعوا بها، إلا أن حياتها كانت حافلة بالعطاء والتميز، وقد توفيت أسماء بنت يزيد بن السكن رضي الله عنها في سنة سبعين من الهجرة النبوية الشريفة، بعد أن عاشت في كنف الدولة الإسلامية مدة طويلة من الزمن، وقد عاصرت العديد من الخلفاء، وتم دفنها بعد وفاتها في مدينة دمشق بمنطقة تسمى بالباب الصغير، وكما أن من الصحابيات هي السيدة أم كلثوم بنت عقبة بن معيط.

 

وهى صحابية من صحابيات رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي أول من هاجر من النساء بعد أن هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلى المدينة، وقيل لم نعلم قرشية خرجت من بين أبويها مسلمة مهاجرة إلى الله ورسوله إلا أم كلثوم بنت عقبة، فقد خرجت من مكة وحدها وصاحبت رجلا من خزاعة حتى قدمت المدينة في الهدنه لصلح الحديبيه، واسمها أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط بن ذكوان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي، الأموي، وأمية بن عبد شمس هو الجد الجامع لبني أمية إحدى بطون قبيلة قريش الكنانية المضرية العدنانية، وأمها هي أروى بنت كريز بن ربيعة، وأم كلثوم هي أخت عثمان بن عفان لأمه، فقد كانت أروى بنت كريز.

 

زوجة عفان بن أبي العاص، والد عثمان، فلما مات عفان، تزوجها عقبة بن أبي معيط، ونشأت أم كلثوم في أسرة لها أب شديد الكره والعداء للإسلام وللنبي صلى الله عليه وسلم، وكذلك كان إخوتها عمارة والوليد وخالد، ورغم هذه البيئة المُعادية للنبي صلى الله عليه وسلم، والكارهة للإسلام، فإن أم كلثوم تفكرت سرا في دعوة النبي صلى الله عليه وسلم، وقارنت بين أصنام متعددة من الحجر أو العجوة صنعها الناس بأيديهم، وهي لا تضر ولا تنفع، وبين إله واحد لا شريك له، خلق الكون كله، فهداها تفكيرها إلى الإله الواحد، وقد زادت كراهية إخوة أم كلثوم للنبي صلى الله عليه وسلم، والمسلمين بعد مقتل أبيهم في غزوة بدر، فقد خرج أبوها للقتال مع المشركين فقتل وانهزم المشركون.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى