
لا عاصم من أمر الله

كتب / سمير الحيان
لا عاصم من أمر
كل مايدور بنا ويحوم في فلكنا ماهو سوى رسالة ربانية :
__لا أعلم ما الذي يجعل المسلم ينجر خلف التبريرات العلمية، الفيزيائية، الجيولوجية، البيولوجية، إلخ… بعنجهية فكرية عقلانية، لفهم و شرح كيفية حدوث زلزال، فيضان، بركان، وباء و غيره…..و تحمسه الصبياني لسبل الوقاية و النجاة المستقبلية من كل ذلك و كله ثقة في نتائج الدراسات و التحليلات و هي ليست أكثر من محاولة إعتصام إبن نوح عليه السلام بجبل يوم لا عاصم من أمر الله. محاولة النجاة أمر غريزي لكنه كذلك لحظي يحدث أثناء مواجهة حقيقية مع الموت، أما العيش محاولا بكل ما أوتيت من قوة للهرب من النهاية المحتمة، هو حب للحياة الدنيا و كراهية للقاء الله تعالى خصوصا أن السعي و الإستعداد للآخرة ضئيل أو منعدم…. و هذا بالضبط ما عطل حب الجهاد، و عزز الهزيمة النفسية مما وضعنا جميعا طغاة و مستضعفين في سلة واحدة حق عليهم العذاب، القادم ليس مجرد ظواهر طبيعية، أو مجاعات، أو أوبئة….. القادم كيفما كان، ما كان ليكون لولا أن يشاء الله، و كمؤمن يجب عليك أن تنشغل بمراد الله عز و جل مما أنزله بك و ليس البحث عن وسيلة للهروب و حسب. أمريكا و روسيا و ألمانيا و بريطانيا و الصين و الهند و كل التابعين لهم ليسو سوى عاد و ثمود و مدين جدد، سنة الله تعالى في أرضه أن تحكم بشرعه أو تأخير لأجل مسمى ثم يحق العذاب بعدها. فلا تستعظموا أي قوة فتظنون أنها بمنأى عن أمر الله، و لا تجعلوا أنفسكم أفرادا في مجتمع فاسد، كن على الحق و أعبد الله كما يجب و إن بقيت وحدك، و ستبعث أمة من شخص واحد يشهد على البقية.
➖️✍ بقلم الفقير إلي الله 👈 سمير ألحيان





