أدب وشعرأشعار وقصائد

و تغيب فأسرج خيوط ظنوني

الشاعرة و الكاتبة الكويتية سعدية مفرح - ١٩٦٧ م ٠

تغريدة الشعر العربي

 السعيد عبد العاطي مبارك الفايد – مصر ٠

مقالات ذات صلة

===============

((( و تغيب فأسرج خيوط ظنوني ٠٠!! ))) 

الشاعرة و الكاتبة الكويتية سعدية مفرح – ١٩٦٧ م ٠

و تغيب فأسرج خيوط ظنوني

من كل هذي الريح

اخترت عاصفة

من كل هذا الكون

اخترت عاطفة

مازلت أهزمها

لتسكنني.

٠٠٠٠٠

نعود لنتوقف في هذه التغريدة مع الشعر و الشعراء في دولة الكويت الشقيقة حيث نجد المرأة الكويتية ودورها الريادي الفعال في المشاركة في شتى مناحي الحياة وقد تعرفنا عليها من خلال مجلة العربي العريقة و مجلة الكويت و في مصادر أخرى ، ونلمحها عن كثب في واحة الأدب و نافذة الثقافة العربية و لا سيما الشعر الذي يعكس رؤيتها و يترجم لنا فكرا ووجدانا وخيالا إنتاجها الأدبي المتنوع نرصده ظاهرة في المحافل و المنتديات و الإصدارات المختلفة ٠ فقد برزت نساء معاصرات لهن دواوين شعرية على سبيل المثال :

الشاعرة د٠ سعاد الصباح ، سعدية مفرح ، و عالية شعيب ، جنة القرني ، حياة الفهد ، غنيمة زيد الحرب ، وليلى العثمان ، و بشاير الشيباني ، وغيرهن كثيرات ٠٠٠

و قد كتبت عنهن مقالات و أبحاثا و ملفاتا داخل كُتبي مطبوعة و البعض تحت الطبع ٠

وشاعرتنا سعدية مفرح عرفتها من بضعة عقود من خلال مطالعتي لمنشوراتها في الصحف و المجلات و بعض دواوينها ٠٠

فهى تملك لغة رصينة حيث تخصصها و موهبتها، و يكفي مساهمتها في مجال الأدب و الإعلام، و نجدها مسكونة و متيمة بحب البلاد بلغة العاشق أليست هى القائلة:

راودتني البلاد

وراودتها عن نفسها

وهمّت بي

وهممتُ بها

ولكنها أيقنتْ

أنْ لاخلاص بغيري

وأيقنتُ

أنْ لاسبيل إليها

سوى أن أكون السبيل ٠

 

* نشأتها :

———–

وٌلدت الشاعرة و الكاتبة الكويتية سعدية مفرح عام ١٩٦٧م بمدينة الجهراء بالكويت الشقيق ٠

ونالت الشهادة العليا في اللغة العربية من جامعة الكويت عام 1987.

 

كما تمارس النقد و تعمل مستشارة إعلامية كويتية.

و تعد صاحبة ”مشروع كيف تكتب مقالة“ ٠ وكاتبة في كل من: ”جريدة القبس الكويتية“، و”مجلة العربي الكويتية ٠

و تغيب فأسرج خيوط ظنوني

= أصدرت أكثر من عشرين كتابا في الشعر والنقد ٠

منها :

آخر الحالمين كان، تغيب فأسرج خيل ظنوني، كتاب الآثام، مجرد مرآة مستلقية.

ــ تهتم بالكتابة للطفل، ونشرت لها مجلة (العربي) مجموعة شعرية للأطفال بعنوان (النخل والبيوت).

= وترجمت قصائدها للعديد من اللغات ٠

= وقد اختارتها جريدة الغارديان البريطانية كممثلة للكويت في خريطة الشعر العالمي. كما اختارتها حركة شعراء العالم كسفيرة للشعر الكويتي. عملت محكمة لعدد من الجوائز الأدبية المحلية والعربية، وفازت بعدة جوائز وتكريمات محلية وعربية وعالمية. تُدرّس تجربتها الشعرية في عدد من الجامعات المحلية والعربية، وقُررت بعض أعمالها كجزء من متطلبات كثير من شهادات الماجستير والدكتوراه في الأدب العربي الحديث.

 

* مختارات من شعرها :

—————————-

نتوقف مع ملحمتها والتي بعنوان ( غادرتني البلاد ) حيث تستحضر الوطن الأم و الحبيب الذي تنشد في ظلاله لحظات الميلاد و الصبا و الذكريات مرورا بحالة اغتراب ذاتي وحقيقي عندما فقدته لفترة فسجلت بمشاعرها الصادقة و المؤثرة فيوضات الروح من رحم المعاناة ترسم ملامحه المفقودة على تقاسيم خريطته الجريحة في هوى العشق و تختصر المسافات في عودة الحنين تصبغ تلك المشاهد من روعة المفردات و تصوير البراح و حلم الخيال فتمضي مع الحياة لتقول في تدفق :

غادرتني البلاد التي

غدرت بالهوى

كان المكان يلملم أعطافه

شارداً

منشدهاً بالطقوس الصغيرةِ وهي تحاصره بالخرائط

وكان المكان حزيناً

منتبها للدعوص الكبيرة وهي تذرذر كثبانها سؤددا

وكنت أودع نافذتي

وأجلو غبار المسافات عنها

ويمسحُ ظاهرُ كفي

خطوَ الندى فوقها

وكان المكان يموت

** ** **

فاجأتني البلاد التي

فوجئت بالنوى

كان المساء ينثّ برودته الحارقة

وكنت الملم نفسي خجلى

كي لاأقسم جسمي عجلى

بين الجسوم الكثيرة

وهي تجوب التخوم البعيدة

ثم وهي تعود

وأوشك أنْ أستميت

** ** **

غيّرتني البلاد التي

غيرت

لم يكن قاسياً ولامبتغى

أن أموت

لم يكن ماأريد

وما كان لي

ماأريد وما لاأريد

فانخرطتُ حياداً

في المفازة

أسعى إلى الماء

ورحت أجرجر صبري ورائيَ

يأساً

وأودع يأسي في الجبّ

صبراً

ورحت أهيئني

للفراق الأكيد

ورحت أفارق إرثي وأطوي المسافات طيّاً

والحداء الحزين يودع صمت البلاد

ورائي

* * * * * *

راودتني البلاد

وراودتها عن نفسها

وهمّت بي

وهممتُ بها

ولكنها أيقنتْ

أنْ لاخلاص بغيري

وأيقنتُ

أنْ لاسبيل إليها

سوى أن أكون السبيل

* * * * * *

قلتُ

سآوي إلى جبل من كلام

ليعصم ضعفي

وقالت بلادي في الفلك:

هيت لك

ورحتُ أغنّي .

٠٠٠٠٠

و من ثم نتأمل قصائدها المتنوعة من منطق جماليات البيئة و من وحي الطبيعة و التراث و الواقع الاجتماعي و مدارات المدنية الحديثة لتبقى لوحاتها الفنية تنطق بموهبتها التي توظفها في التعبير عن مرايا النفس دائما ٠

مع الوعد بلقاء متجدد لتغريدة الشعر العربي إن شاء الله ٠

و تغيب فأسرج خيوط ظنوني

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى