
نجوم تألقت في سماء الأدب
لقاء مع الكاتب أمير عادل
مناقشة وحوار منى عبد اللطيف
– عرف نفسك للقراء في ثلاث كلمات.
أحاول ترك أثر
– متى بدأت الكتابة؟
بدأت كتابة في النصف الثاني من ٢٠١٧م
– على الرغم من قصر مشوارك الأدبي إلا أنه مكلل بالنجاحات والجوائز، كلمنا عن تلك النجاحات.
ربما يبدو للبعض أن مشواري الأدبي قصير ولكن هذا غير صحيح حيث أني أكتب منذ سبع سنوات، لكن يمكن الإنتاج قليل بعض الشيء خاصة من الكتب المنشورة ويعود هذا لعدة أسباب:
أولها إنني لا أكتب لمجرد الكتابة، فلا أكتب إلا حين أرى أن لدي فكرة معينة تستحق الكتابة عنها وإضافة جديد لها؛
أما السبب الثاني أن البداية عندي كانت بكتابة المقالات والتي نشرت الكثير منها سواء عن طريق السوشيال ميديا أو بعض المواقع الأخرى زي موقع “أوبرا نيوز” وجريدة “مصر اليوم نيوز” قبل أن أقوم بجمع أهم هذه المقالات في كتابي الأول “سالب صفر” ومن بعدها كتاب “أبجد هوز”.
أما عن النجاحات فأرى أن الكاتب مطلوب منه يعمل ما عليه فقط ومن ثم الفوز بالجوائز يعود جزء كبير منه لتوفيق الله ومن ثم ذائقة لجنة التحكيم فممكن نص أو عمل جيد جدًا لا يوفق في الفوز بجائزة معينة وبعدها نفس النص يفوز بجائزة أكبر والعكس, أما عن الجوائز الخاصة بي فكما ذكرت أنني بدأت بكتابة المقالات واستمريت فيها حوالي ثلاث سنوات استطعت من خلالها الوصول للقائمة القصيرة لجائزة هيباتيا لكتابة المقال،
ومن ثم انتقلت بعدها لكتابة القصة القصيرة وأول قصة قصيرة تم اختيارها ضمن القائمة القصيرة لجائزة I read للقصة القصيرة من بين أكثر من ١٥٠٠ متسابق وكذلك وصلت للقائمة القصيرة لجائزة هيباتيا لكتابة القصة القصيرة،
بعد فترة اتجهت للمحاولة الأولى لكتابة الرواية والتي مر على الإنتهاء من المسودة الأولى لها أكثر من عام ونصف العام وبعد كثير من المراجعات والتعديلات الحمد لله فازت الرواية بجائزة النشر المجاني وستكون موجودة في معرض القاهرة الدولي للكتاب ٢٠٢٤.
نجوم تألقت في سماء الأدب
– في رأيك من المقومات التي تخلد العمل الأدبي؟
كما ذكرنا في النقطة السابقة الكاتب مطلوب منه يبذل أقصى جهد ليظهر العمل في أفضل صورة ممكنة تحترم عقل القارئ بحيث يكون العمل بسيط غير معقد لكن لا ينحدر لمستوى التفاهة، في النهاية القراء فقط هم القادرون على تخليد عمل معين أو محوه وليس الجوائز، وكثير من الكتاب تعيش أعمالهم بيننا من سنين وتسلم من جيل لجيل رغم أنهم لم يفوزوا بأي جائزة أدبية.
– قريبا ستصدر لك نوفيلا جديدة في معرض القاهرة الدولي للكتاب والتي تعتبر أولى تجاربك الروائية، كلمنا عنها، وعن الرحلة التي تطمح أن يعوضها القارئ من خلالها.
. في الحقيقة القارئ سيخوض رحلة بالفعل داخل النوفيلا وهذا واضح من اسم العمل واللي رغم صغر حجمه إلا أنه رحلة القارئ لن تكون سهلة في الوصول لفك اللغز؛
النوفيلا تدور حول اختفاء أحد رحلات الطيران دون سابق إنذار أو أسباب أو حتى نداءات استغاثة، ومن ثم بعدها عدم الوصول لحطام الطائرة أو جثث أي من الركاب أو طاقم الطائرة، الفكرة في حد ذاتها مش جديدة ويُعتقد أنها مأخوذة من أحداث حقيقية (لم يتم التأكد من صحتها) ولذلك لم أضف للغلاف عبارة مأخوذة عن أحداث حقيقية، لكن على كل التيمة نفسها مش جديدة تم ذكرها في مواضع عدة وحتى حوادث اختفاء الطائرات والسفن بوجه عام لو ذكرنا فقط مثلث برمودا مثلاً فحدث ولا حرج، لكن الحبكة وطريقة التناول هنا هي المختلفة وإضافة شخصيات وأحداث جديدة للقصة لإعطائها روح مختلفة.
. – في اعتقادك هل الكتابة مغامرة أم خطة مدروسة؟
بالنسبة لي الكتابة مغامرة وحدث أستمتع بيه بعيدا عن صخب الركض وراء الجوائز والشهرة وخلافه، ولكن أي مغامرة لابد يكون لها دراسة تدعمها لتستمع بالمغامرة؛
لكن هذا لا يعني إن الخطة تكون أنه لازم في خلال عدد معين من السنين يكون لي عدد أعمال وهكذا، فأنا أكتب للاستمتاع بالكتابة فقط.
نجوم تألقت في سماء الأدب
. – لو لم تكن كاتبًا لأخترت أن تكون…؟
كنت سأختار أن أكون كاتب أيضًا، لكن لو مفيش فرصة ممكن أكون ممثل بما إني خضت مغامرة المسرح فترة الجامعة.
. – “ويل للقراء من كاتب لا يقرأ” لمن يقرأ أمير عادل؟
لن تكون مبالغة الحقيقة لو قلت إني أقرأ لكل الناس وكل الألوان الأدبية ليس شخص أو لون معين، المهم الفكرة والعمل الذي يجذبني، هناك الكثير من الأعمال غير مشهورة وحبيتها جداً وأعمال مشهورة عالمياً لم أستطع أن أكمل الكتاب، لكن عمومًا أنا بميل للأعمال التاريخية التي تتناول تحديدا التاريخ الإسلامي فهذه الفترة مليئة بالمغامرات والأحداث الكافية لإنتاج آلاف الأعمال الأدبية.
أما عن أسماء الكتاب فهناك دكتور أحمد خالد توفيق رحمة الله عليه، في الوقت الحالي وليد فكري وعمرو عبد الحميد أما عالميًا إليف شافاك وأجاثا كريستي وغيرهم الكثيرين.
– أنت الآن تحاور نفسك بعد عامين من الآن، أين أنت؟ وما مناسبة الحوار الصحفي؟
أين أنا؟ ربما في المنزل أستمتع بكوب شاي بلبن، أما المناسبة فممكن الفوز بجائزة الدولة التشجيعية إن شاء الله.
– في أولى تجارب النشر الورقي يشعر الكاتب أنه فوق صفيح ساخن ويقع فريسة لمشاعر متضاربة بين شوق وقلق واختناق بضيق الوقت وترقب لميلاد باكورة أعماله، صف لي تجربتك الشعورية والعملية في النشر الورقي.
أنا التجربة الأولى لي بالإضافة لمشاعر القلق الطبيعية والشوق لأول تجربة إلا أنها كمان كانت المشاعر هذه مضاعفة نتيجة أنها كانت في عام الكورونا، معرض القاهرة اللي تم إقامته بشكل استثنائي في الصيف بدل الشتاء فكان الوضع صعب والحقيقة لم تكن التجربة أفضل شئ لكن عادة يعني التجربة الأولى بتكون للتعلم ولا يمكن اعتبارها مقياس لأي شيء.
نجوم تألقت في سماء الأدب
– حين يمزج الكاتب بين الواقع والخيال ترى هل يقاس نجاحه بتصديق القارئ للخيال أم حين يتبين القارئ الحقيقة؟
إذا الكاتب ذكر في بداية العمل بشكل أو بآخر أنه الأحداث حقيقية فلابد القارئ طول العمل عايش في أجواء الأحداث كأنها تحدث حقيقة أمام عينه وأي شك لدى القارئ أنه هذا لم يحدث يعتبر عدم توفيق للكاتب. لابد أن يظل القارئ مصدق أنه هذه حقيقة، أما لو لم يذكر الكاتب هذا في البداية فالنجاح يكون عند اكتشاف القارئ الحقيقة بعدما يعيش مع الأحداث كلها ويخوض المغامرة داخل خيال الكاتب ثم يكتشف في النهاية أنها كانت حقيقة.
– جميعنا نولد بشغف تجاه شيء ما يسكن أحيانا ويلح كثيرا أو ربما يتبدل في مرحلة ما ط: هل كنت دوما شوف أو تطمح للكتابة؟
في الحقيقة لا فكرة الكتابة في حد ذاتها لم تكن موجودة عندي حتى سن كبير فأنا بدأت مثلا كتابة في آخر سنة في الجامعة، حتى القراءة نفسها لا أصنف نفسي كقارئ شغوف. أقرأ بالتأكيد لكن ليس بكثرة. في طفولتي مثلاً كان والدي يشتري الجرائد اليومية فكنت اكتفي فقط بقراءة عناوين الأخبار وبعض الأخبار المهمة. ومن ثم انتقلت لقراءة الكتب والروايات وكانت البداية مع أعمال عمر طاهر طبعًا الأعمال اللي لا تخلو من مسحة الكوميديا والسخرية لكني قارئ عادي جداً لا أقرأ باستمرار حسب وقتي وحسب ظروف شغلي.
– ما الأعمال المنتظرة لأمير عادل؟
في الوقت الحالي لا شيء محدد مخطط له، التركيز كله منصب فقط على العمل الصادر بمعرض الكتاب ومن ثم بعدها نرى إذا كنت سأكمل الرواية اللي كنت بدأت الكتابة فيها قبل هذه النوفيلا قبل أن تتوقف لأغراض بحثية أو أقوم بإكمال المجموعة القصصية أو ربما ابدأ عمل جديد تماما من البداية.
– على كل مبدع أن يعتني بطفله الداخلي: وجه كلمة لطفلك الداخلي.
اعتني بنفسك، آسف على تقصيري في حقك طول الوقت.
– اختتم اللقاء بجملتين: الأولى تعبر عن تجربتك في التحاور مع مصر اليوم والثانية من إبداعك.
التجربة كانت ممتعة جداً الحقيقة مع مصر اليوم، الأسئلة مختلفة وشيقة، وعموماً مصر اليوم أنا لست غريب عليه فهذا بيتي الثاني 😃
الثانية لن تكون من إبداعي ولكن هي نصيحة أحد الأساتذة بكلية الطب لكل واحد حابب ينجح.
“لا تنتظر الظروف لتتحسن كي تنجح، أنت مطلوب منك تنجح في الظروف الحالية”

نجوم تألقت في سماء الأدب





