أخبار عربيه

معلومة فى خبر

كتب : مجدى عبد العظيم

ماذا تعرف عن مغائر شعيب ؟؟
تكمن أهمية المكان في حمله اسم (شعيب )صاحب كليم الله (موسى )وصهره كما تقول الروايات ، فيما تقف الجبال المنحوتة شاهداً على قصة خالدة حدثت تفاصيلها في محافظة “البدع” التي تعد إحدى أغنى المواقع التاريخية القريبة من البحر الأحمر.
فيها موقعٌ تاريخي، يقع 225 كم إلى الشمال الغربي من مدينة تبوك، التي عاش فيها الرجل الصالح وكليم الله (موسى )نحو عقد من الزمان، وذلك بعد مصاهرته له وقضائه مهر زواجه من ابنته، قبل أن يعود لمصر لدعوة فرعون وقومه.
وتحتفظ مغائر شعيب بشكلها القديم، حيث نُحتت مساكنها بالجبال، واتخذت فيما بعد مقابٍ في أشكال هندسية وهذا الموقع أقدم من “مدائن صالح”.
وأوضحت المصادر والأبحاث حول أن ما يُسمى “مغائر شعيب” أو “مدين”، في القديم أو محافظة البدع في الوقت الحالي، هي المكان الذي عاش فيه النبي موسى عليه السلام في بداية حياته قبل النبوة في القصة القرآنية المعروفة.
المكان واسمه وموجوداته تدل على دلالة كبيرة على ما ورد في الآية القرآنية في قصة موسى مع الرجل الصالح.
ورغم التشابه بين “مدائن صالح”، و”مغائر شعيب”، في طريقة البناء، إلا أن كثيرا من المتابعين يقولون بأن الموقعين مختلفين، ويفصل بينهما نحو 400 كم باتجاه البحر الأحمر.
كما تتشابه مدائن صالح ومغائر شعيب والبتراء الواقعة في الأردن من حيث أنماط النحت وأعماله وأشكاله.
ويرى الباحثون ان المكان تنطبق عليه القصة القرآنية التي تتحدث عن قصة الرجل الصالح وابنتيه، حيث لا يوجد مكان آخر تنطبق عليه القصة بأحداثها وسردها القرآني.
وتذكر الآية القرآنية القصة بتفاصيلها منذ هروب موسى من مصر بسبب حادثة قتل ناصر فيها رجلاً من قومه، ليخرج “موسى” ماشياً تجاه مدين. خلال عبوره توقف عند مدين ووجد قوماً يستقون عند بئر، بينما تقف فتاتان بعيداً حتى فراغهم من السقيا، ليأتي موسى ويقدم مساعدته للفتاتين في السقيا. حينها عادت الفتاتان للوالد ( الرجل الصالح )وأخبرتاه عن مساعدة موسى ما أدى إلى دعوته ليجزيه وحينما وصل موسى، واستأنس أمانة موسى وإخلاصه، زوجه إحدى ابنتيه، على أن يبقى عنده ثماني سنوات وإن أتمهن عشراً فهذا إحسان منه، ليبقى موسى في قوم هذا الرجل المدة المتفق عليها.
واعتبر الباحثون أن مغائر شعيب الواقعة في محافظة البدع، هي المعنية في تفاصيل القصة القرآنية، مبيناً أن الجزء الشمالي الغربي من الجزيرة العربية يحمل أسراراً كبيرة من الآثار والمواقع والنقوش التي لا عد لها ولا حصر: “هناك المزيد لم يُكتشف حتى اللحظة”.
وثق كثير من الرحالة والمستشرقون مغائر شعيب في كتبهم، ومن بينهم الرحالة فلبي أو “عبدالله فلبي”، كما أطلق عليه فيما بعد، حيث تناول مغائر شعيب بشيء من التفصيل وربطها بقصة موسى وشعيب، وكذلك الرحالة “موزل وبيتربار”، و”هوبر” وغيرهم من الرحالة والمستشرقين الذين مروا على هذا المكان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى