
مريم
عزيز شرحبيل
مريم يا معشر العشاق هل فيكم مجرب
يفتيني فيما انا فيه طَبٌّ مكظمُ؟
قد طال ليلي واستشاط حلكه
ورغم الاشراق فإن صبحي معثمُ
ان كنت لا أرى في النهار ضياءه
فمن ينير إذا غَدَا الصبح مظلمُ؟
وشمس الخلائق دفئ واشراقة
وشمسي بالحسن تشرق وتتبسمُ
ومن يعيد إلى نفسي نعيم سكونها
وقد برحت سمائي مذ رحلت مريمُ
ومريم للروح بلسم و شفاء جروحها
ومريم نسيم به وجداني يترنمُ
والعشق اذا استفحل لا طبيب له
الا عيون كالمهى بها روحي تتنعم
وللعيون لغة فريدة لا نظير لها
لسانها الصمت ووقعها للفؤاد تحممُ
وكلما هممت بكبح نفسي ولجمها
تذكرت عنترة كيف كان بعبلة متيمُ
وقيسا اذ هام في البرية مناجيا
قضى نحبه وهو بوصال ليلى يحلم
وفي التاريخ للعشق أساطير كثيرة
تبوح عن حب في عرفه محرَّمُ
و من أمير تنازل عن عرش اسلافه
لحب هيفاء أصلها من العامة مُسَوَّمُ
عزيز شرحبيل






