
السعيد عبد العاطي مبارك الفايد – مصر ٠
((( مع أنواع ما في اللغة العربية )))
وما في الاستفهام إن جرت حذف ألفها وأولها الها إن تقف وليس حتماً في سوى ما انخفضا باسم كقولك اقتضاءم اقتضى ٠
( ألفية ابن مالك )
٠٠٠٠٠
عزيزي القارىء الكريم ٠٠٠
الحديث عن فن النحو العربي ذو شجون و لِمَ لا فهو عصب النطق و الكتابة و بيان معاني الكلمات و السلامة من اللحن و فساد اللسان و اليد ، و للنحو دلالة من خلال موضع و سياق الكلام هكذا ٠٠
و يكفي به معرفة كتاب الله العزيز و سنة نبيه صلى الله عليه وسلم الذي أُعطي جوامع الكلم ٠
و من ثم مازال حديثنا موصولا مع حلقات عن علم النحو و الصرف معا ٠
و من خلال تلك الحلقات التي من باب المراجعة فقد توخيت فيها السهولة و الوضوح و التطبيق تخفيفا على المتذوق لجمال لغتنا العربية ٠
عندما كان القاريء يقرأ سورة الحاقة توقفت مع مطلعها و تكرار ( ما ) من خلال الإعراب و البلاغة و من ثم أحببت أن أوضح في عجالة أنواع ما الاسمية و الحرفية للقاريء الصديق عاشق اللغة :
(ما) اسم استفهام في محلّ رفع مبتدأ ثان خبره (الحاقّة) الثاني..
جملة: (الحاقّة ما الحاقّة) لا محلّ لها ابتدائيّة..
وجملة: (ما الحاقّة) في محلّ رفع خبر المبتدأ (الحاقّة) الأول.
3- الواو عاطفة (ما) مثل الأول خبره جملة أدراك (ما الحاقّة) مثل الأولى كرّرت للتفخيم والتعظيم.
وجملة: (ما أدراك) لا محلّ لها معطوفة على الابتدائيّة.
وجملة: (أدراك) في محلّ رفع خبر المبتدأ (ما) الثاني.
وجملة: (ما الحاقّة) في محلّ نصب مفعول به ثان لفعل أدراك.
= و تبدو البلاغة في معنى الاستفهام:
في قوله تعالى: (مَا الْحَاقَّةُ).
أي: أي شيء أعلمك ما هي تأكيدا لهولها وفظاعتها، ببيان خروجها عن دائرة علوم المخلوقات، على معنى أن أعظم شأنها، ومدى هولها وشدتها، بحيث لا يكاد تبلغه دراية أحد ولا دهمه. وكيفما قدرت حالها فهي وراء ذلك وأعظم وأعظم.
وقد وضع الظاهر موضع المضمر، فلم يقل: ما هي. والفائدة منه زيادة التهويل والتفخيم لشأنها.
مع أنواع ” ما ” :
——————–
يقسم النحاة أنواع “ما” في اللغة العربية إلى نوعين، وهما :
– ما الإسمية ٠
– وما الحرفية.
والأصل في اللغة العربية دلالة كل لفظ على ما وضع له، فيدل أن “ما” لها دلالات معية حسب موضعها في جملة ٠
= فما الإسمية تكون على أربع دلالات:
أولا الاستفهامية، ثانيا الموصولة، ثالثا الشرطية الجازمة، رابعا التعجبية. = وما الحرفية على ثلاث دلالات: أولا النافية، ثانيا المصدرية، ثالثا الزائدة ٠
وهذه الدلالات من أهمها لكلمة “ما”.
* فائدة :
———–
– كما يتم حذف الألف من ( ما ) الاستفهامية عند اتصالها بحرف الجر مثل :
إن تبدوا الصدقات فنعم هي ) ٠
و ما الاستفهامية إذا جرت حذف ألفها وجوباً، ” عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ ” سورة النبأ ٠
– و تتصل (ما) الزائدة بخمسة حروف جر، هي: (من)، و(عن)، و(الباء)، و(رُب)، و(الكاف).
أنواع ما ودلالاتها في الجملة المفيدة ٠
فما قد تكون اسما وقد تكون حرفا أي والحرف جاء لمعنى ليس معنى اسم ولا فعل.
* و الخلاصة :
إذا كانت “ما” في أي جملة كانت تكون إسمية فلا بد لها محل في الإعراب، وإذا كانت حرفية فلا محل لها من الإعراب، بمعنى آخر كلمة “ما” لها دلالات معينة وذلك حسب موقعها وإعرابها في الجملة.
كلمة”ما” بالنظر إلى آخر الكلمة فهي تكون مبنية، ومعنى المبنية هو لزوم آخر الكلمة على حال واحد لا يتغير البتة، أو الذي يلزم طريقة واحدة ولا يتغير آخره بسبب ما يدخل عليه ٠
فكلمة ما مثلا فهي مبنية على السكون لأن آخرها ألف، والألف لا تقبل الحركات.
( بالنسبة إلى أوجه كلمة “ما ” )
أولا الاسمية :
استفهامية – موصولة – شرطية – تعجبية – نكرة ٠
ثانيا الحرفية :
النافية – المصدرية – الزائدة ٠٠
تلك أهم الأنواع استخداما و استعمالا في النطق و الكتابة ٠
أمثلة تطبيقية من القرآن الكريم :
==================
أنواع (ما) في اللغة العربية
1- (ما) النافية، وهي مهملة {وما محمد إلا رسول ..}
2- (ما) الكافة، وهي مهملة {إنما المؤمنون إخوة}
3- (ما) الزائدة ، وهي مهملة {فبما نقضهم ميثاقهم}
4- (ما) التعجبيّة، تعرب مبتدأ {قُتل الإنسان ما أكفره}
5- (ما) الاستفهامية، تعرب مبتدأ {وما تلك بيمينك يا موسى}
6- (ما) المصدرية، تعرب بحسب الموقع من الجملة
{ودّوا ما عنتم} أي ودوا عنتكم
7- (ما) الموصولية، تعرب بحسب موقعها من الجملة
{والله مخرج ما كنتم تكتمون} أي الذي
8-(ما) الشرطية، وهي جازمة {وما تفعلوا من خير فإن الله به عليم}
9-(ما) الحجازية، تعمل عمل ليس {وما الله بغافل عما تعملون}
10-(ما) الظرفية، تعرب ظرفًا {إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت} ٠
و أخيرا نتمنى أن نكون قد قدمنا فائدة لغوية و إضافة إلى كل دارس و متذوق من باب التذكرة و المراجعة تجديدا للمعلومات ٠
مع الوعد بلقاء متجدد إن شاء الله ٠
و على الله قصد السبيل ٠





