أدب وشعر

لماذا نشعر بالغثيان والدوار اثناء السفر

لماذا نشعر بالغثيان والدوار اثناء السفر

كتبت وفاء سليمان محمد

لقد وجد في بحوث أجريت مؤخرًا أن غثيان السفر ما هو إلا نتيجة لاستجابة الدماغ على محاولة مفاجئة لتسميمك.

لقد اقترح العلماء أنه عندما تكون في السيارة فإن دماغك تصله رسائل متضاربة عن بيئتك الحالية، وكأنه قد جرت محاولة لتسميمك.

وكلنا نعلم أن التقيؤ ما هو إلا محاولة من الجسم للتخلص من السموم عامة والسموم العصبية خاصة.

يعتقد الخبراء أن غثيان السفر (أو أي نوع مشابه من الدوار المرتبط بالحركة)، قد ظهر بسبب أن الإنسان قد بدأ بالسفر باستخدام وسائل نقل مثل السيارات والحافلات والقوارب، وأن أدمغتنا لم تتأقلم كليًا مع هذا الأمر حتى الآن.

على الرغم من حقيقة أننا نسافر بسيارة متحركة؛ فإن أغلبية حواسنا تخبرنا بأننا مجرد حمولة، وعمليًا فإن أجسادنا هي فعلًا مجرد حمولة عندما نجلس في المقعد الخلفي للسيارة

وفي نفس الوقت، فإن دماغك يعلم بأنك تتحرك للأمام بسرعة معينة، وذلك عن طريق جهاز التوازن في الجسم (أنابيب حاوية على السوائل في الأذن الداخلية)

إن السائل الموجود في هذه الأنابيب يتحرك مبينًا للدماغ بأنك تتحرك، ولكن في الواقع فأنت تجلس بوضعية ثابتة في السيارة، وهنا تصل مجموعة من الرسائل المتضاربة لدماغ.

ويقول عالم الأعصاب دين بورينت (Dean Burnett) من جامعة كارديف في المملكة المتحدة عن هذا الأمر «أنه في أقرب وقت يصل فيه للدماغ رسائل متضاربة مثل هذه؛ فإن الدماغ يقول “آه! لا أعلم ماذا يجب أن أفعل! سأكون مريضًا على سبيل أخذ الاحتياط”، وكنتيجة لذلك يحدث غثيان السفر، لأن دماغنا قلق دائمًا حيال محاولة تسممنا».

إن التحديق من النافذة هو أمر جيد، حيث أن هذا التصرف يطمئن الدماغ بأننا فعلًا نتحرك، أما قراءة كتاب أو خريطة عادةً ما يجعل الأمر أسوأ، بسبب اقتناع الدماغ بأنك مجرد حمولة لا تتسارع عبر المحيط.لماذا نشعر بالغثيان والدوار اثناء السفر

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى