
بقلم / د.لينا أحمد دبة
ليس كل من اقترب من قلبك كان جديرًا بعطائه
ولا كل من مددتَ له يدَ المحبة امتلك القدرة على فهم معناها.
فالورد لا يُلقى عبثًا، والقلب لا يُمنح لكل عابر طريق.
كم من روحٍ أهدت أجمل ما فيها لمن لا يعرف سوى الأخذ،
ولا يرى في العاطفة إلا فرصة
ولا في الحنان إلا ضعفًا
ولا في الإخلاص إلا أمرًا مضمونًا لا يحتاج إلى تقدير.
أن تمنح قلبك لمن لا يعرف قيمته
كأنك تُلقي وردةً في فم الغفلة
فلا يشمّ عطرها، ولا يرى لونها
بل يمضغها كما يمضغ أي شيءٍ بلا معنى
ويتركك بعدها تتساءل
كيف ضاع هذا الجمال في غير موضعه
المؤلم ليس أن نخسر حبًا
بل أن نكتشف أننا كنا وحدنا نزرع
ووحدنا نسقي
ووحدنا ننتظر الربيع في أرضٍ لا تُنبت إلا الخيبة.
ليست كل القلوب أوعيةً للورد
ولا كل النفوس تعرف كيف تصون الهدايا.
فبعض الناس خُلقوا ليأكلوا الورد
لا ليحتفظوا به في أوعية الذكرى.
تعلّم أن تختار لمن تُهدي قلبك
فالعطاء ليس واجبًا، بل كرامة.
والحب ليس خسارة، بل امتحان في الذوق والوعي.
لا تُلقِ وردك في أفواه الغافلين
ازرعه في يدٍ تعرف كيف تسقيه
وفي قلبٍ يفهم أن بعض الهدايا
لا تُقدَّر بثمن
بل تُصان بالعمر كلّه.





