
قراءة تأملية في رواية عاهرة قرطاج للكاتب أمين العجيلي
كتبت منى عبد اللطيف نائب رئيس قسم الأدب بجريدة مصر اليوم نيوز
الكارما هي العاقبة وكما يقال إننا جميعًا محض أسباب ومسببات كذلك العاقبة أو الكارما هي سبب لمسبب وفي تلك الحالة المسبب هو عملك فإن زرعت خيرًا صلح نبتك وإن زرعت شرًا كان حصادك دموع وأشواك…
وإليكم اعزائي ما حدث لعزيز بطل رواية عاهرة قرطاج للكاتب أمين العجيلي، وهي رواية رعب و جريمة ولكن ليس بالشكل التقليدي بل إن الكاتب صنع قصة مشوقة متعددة الحبكات والمفاجآت ولم يكتفِ الكاتب بتشويق القارئ و إمتاعه من خلال سير أحداث الرواية بل ناقش من خلالها عدة قضايا هامة جداً أهمهم من وجهة نظري القضية الفلسطينية التي طرحها من منظور آخر يخجل الكثيرين من طرحه…
ومن ضمن القضايا الهامة التي ناقشها الكاتب هي قضية التربية الخاطئة و المتعة الخبيثة بصيد الفتيات و الإيقاع بهن في شرك الحب و استغلالهن وهتك أعراضهن وما ترتب على ذلك من تحويل حياة بطل الرواية و جلادها إلى جحيم مستعر…
فمن أجل الإنتقام أقدمت نورة على الإنتحار، وباعت روحها، بعد عشرة سنوات من العذاب تحت التراب عادت لملاحقة عزيز شارعة في نسج شرائكها من الجرائم والمصائب التي سالت على عقله فغشيته خاصة حين قتلك كل فتاة يقترب منها وهو تائه لا يدري أنها السبب، بل في الحقيقة لا يدري أنه يحصد ما زرعه…
ليبدأ رحلة من نوع آخر وقتما غادر البلاد رفقة خطيبته الأجنبية التي نجت من الموت المحقق بكل فتياته وغادرا إسبانيا إلى فلسطين!
فتُرى من هي تلك الأجنبية وما أصولها؟
ولم سُجن عزيز، وهل سيتمكن من الهرب؟
وما حقيقة شتاته بين البلدان؟
وبعدد كل هذا تُرى هل سيُغفر له، بل هل سيدرك فداحة ما فعل ويراجع نفسه قبل فوات الأوان؟
عاهرة قرطاج هي نوفيلا جريئة وعمل أول ينبئ بموهبة واعدة من تونس الخضراء…
خالص تحياتي وتقديري للكاتب المبدع أمين العجيلي وفي إنتظار جديدك بإذن الله.






