
الكاتب الصحفي إبراهيم فوزي
مامن مفارق
ألا أنحفر في ذاكرته ألى الأبد يوم الفراق الكبير
يوم خروجه ألى المجهول
كان لنا في الماضي ترف أختيار أن نفارق
اليوم غدا الفراق قسريآ مباغتآ
يقع عليك كصاعقة ، ويحولك ألى كائن غريب في نفسه
وغريب عن الآخرين
الفراق يوحي بأنه فعل أرادي
لكنه قرار يمليه عليك أنسان
قدر ظالم يجعل منك أداة طيعة في يد الفراق
فراق نعتقد أنه هروبنا ألى الحياة وأذا به بوابة مفتوحة على الشبهات
من يفارق ماعادت له قضية
غير الفرار بنفسه من أتون الحرب لكنه سيجد نفسه قد تحول لدى الآخرين ألى قضايا
منهم من يتاجر بها
ومن يبتزه بها
ومن يلعنه بها
ولا خيار له وسط المطحنة التي تسحقه ألا أن يتقبل صفة المهتم





