
“عاطف السادات” الشهيد الذي فضّل سماء المعركة على مظلة الرئاسة
عادل محمود
كان بإمكانه أن يبقى في أمن
أن يكتفي بظل أخيه الرئيس
محمد أنور السادات.
لكن قلبه لم يعرف إلا طريق السماء طريق القـتال.
عاطف السادات، الأخ الأصغر للرئيس السادات، لم يكن مجرد طيار مقاتل، بل كان رجلًا اختار أن يكون في قلب المعركة، وأصر أن يشارك في الضربة الجوية الأولى يوم السادس من أكتوبر 1973.
رغم أنه كان أخو الرئيس، رفض أي تمييز، وكان دائمًا يقول لزملائه:
“أنا في الجيش بصفتي جندي مصري لا بصفتي أخ الرئيس”
ولم يُعامل بين زملائه إلا كطيار من الطيارين، يأكل مما يأكلون، ويتدرب كما يتدربون.
قاد طائرته على ارتفاع منخفض جدًا، هربًا من أعين الرادار الإسرائيلي، واخترق عمق العدو بشجاعة نادرة، يقاتل كمن يكتب بدمه رسالة نصر.
وفي غرفة العمليات، أثناء متابعة سير المعركة، همس الرئيس السادات بصوت مبحوح بعد أن جاءه خبر استشـهاد أخيه
“مات راجل”
وظل متماسكًا حتى نهاية الاجتماع، لكنه لم يتمالك دموعه وهو يودع أخاه.
رحل عاطف السادات شهيـدًا في السماء، تاركًا خلفه قصة تُروى للأجيال.
قصة أخٍ فضّل أن يكتب تاريخه بدمه لا باسمه.
رحم الله البطل عاطف السادات





