
طائرات مسيرة ومقاتلات بالخرطوم
محمود السنكري
انتشرت قوات الدعم السريع في أنحاء الخرطوم في ظل محاولات الجيش لاستهدافها بضربات جوية في الأغلب مستخدما الطائرات المسيرة والمقاتلات، نتيجة لاستمرار القتال الدائر في الخرطوم حتى الآن.
ودفع الصراع الذي اندلع هذا الشهر عشرات الآلاف إلى الفرار للدول المجاورة وأثار تحذيرات من احتمال تفكك السودان مما يزعزع استقرار منطقة مضطربة بالفعل.
وأفسد الصراع خطة انتقال سياسي مدعومة دوليا تهدف إلى إقامة نظام حكم ديمقراطي في السودان في أعقاب الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير في 2019 بعد أن أمضى ثلاثة عقود في السلطة. وتبدو احتمالات إجراء مفاوضات بين زعيمي الطرفين المتصارعين ضعيفة حتى الآن.
وقال الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان قائد الجيش إنه لن يجلس أبدا مع قائد قوات الدعم السريع الفريق أول محمد حمدان دقلو المعروف باسم حميدتي. وقال قائد قوات الدعم السريع بدوره إنه لن يبدأ التفاوض إلا بعد أن يوقف الجيش الأعمال القتالية.
إلا أن فولكر بيرتس الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في السودان قال السبت إنه لمس تغيرا في مواقف الجانبين في الآونة الأخيرة وإنهما منفتحان بدرجة أكبر على التفاوض وسيقبلان “شكلا ما من المحادثات”.
وقالت وزارة الصحة إن 528 شخصا على الأقل قتلوا وأصيب 4599 آخرون. وأعلنت الأمم المتحدة عددا مماثلا من القتلى لكنها تعتقد أن العدد الحقيقي أكبر من ذلك بكثير.
ويغادر الرعايا الأجانب في واحدة من أكبر عمليات الإجلاء منذ انسحاب قوات تقودها الولايات المتحدة من أفغانستان في 2021.
وقالت وزارة الخارجية البريطانية إنها أجلت 1888 شخصا على متن 21 رحلة جوية منذ بدء عملية الإجلاء يوم الثلاثاء.
ووصلت قافلة نظمتها الحكومة الأمريكية إلى مدينة بورتسودان المطلة على البحر الأحمر أمس السبت لإجلاء مواطنين أمريكيين وموظفين محليين وآخرين.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية ماثيو ميلر إن الحكومة الأمريكية ستساعد من جرى إجلاؤهم على السفر إلى مدينة جدة بالسعودية. ولم يذكر عدد الأمريكيين المتبقين في السودان.





