صدحت المساجد بالتلبية لعيد الأضحى المبارك، ومن سنن العيدين التكبير بداية من غروب شمس اليوم الذي يسبق يوم العيد وحتى انتهاء صلاة العيد التي ينتهي وقتها بزوال الشمس في يوم العيد، وذلك بقول “الله أكبر – اللّه أكبر”.
الله أكبر كبيرًا والحمد لله كثيرًا وسبحان الله بكرةً وأصيلًا، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، لا إله إلا الله وحده صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده، لا إله إلا الله والله أكبر”
يبدأ المسلمون عيدهم على أصوات مآذن الجوامع، وهي تعج والتكبير والتحميد والتهليل لله -سبحانه وتعالى-، فيشعرون بالسكينة والطمأنينة الغامرة؛ لأن الله تعالى هو خالق الأكوان ربهم وهو الذي يعطيهم من عطائه غير المتناهي، ثم يتحضر المسلمون جميعهم رجالًا ونساءً، أطفالًا وشيوخًا لأداء صلاة العيد في الساحات والجوامع تمامًا فوق شريعة الله -سبحانه وتعالى-. وبعد انتهاء الصلاة وتهنئة المسلمين لبعضهم البعض بأجمل عبارات التهاني يتوجهون إلى أسواق الأضاحي؛ وذلك لمن يستطيع ليشتروا أضحيته ، يتقربون بها إلى الله تعالى فيذبحوها بسم الله وعلى وبركة الله.
يتجمعون بكثرة في المساجد الرئيسية بالمدينة مثل مسجد الحصري ومسجد السيدة خديجة بغرب سوميد ومسجد الحي الحادي عشر ومسجد مولانا علي جمعة بمحور الكفراوي ، اضافة الي الساحات المفتوحة في ارض المطار ومسجد الحوفي .
وعيد الأضحى هو اليوم العاشر من شهر ذي الحجة؛ أي أنهم من العشرة التي جعلها الله -سبحانه وتعالى- أعظم أيام الدنيا لاجتماع الفضائل والفرائض فيها، فما يجتمع في هذه الأيام من أركان الإسلام من الصلاة والصيام والزكاة والحج لا يجتمع في غيرها من الأيام وهذا ما أعطاها تميزًا عن غيرها، كما أن الله تعالى شرفها بذكره لها في الكتاب العزيز وتفضيلها عن بقية الأيام. وقد شرع الله تعالى للمسلمين في هذه الأيام الإكثار من الأعمال الصالحة بتنوعها؛ لأن فضلها كبير وعظيم.
ومن أهم الأمور المشروعة في عيد الأضحى المبارك التضحية، وأن ينوي المسلم بذلك وجه الله -سبحانه وتعالى- والتقرب منها، فالمسلمون من اليوم الأول إلى اليوم الرابع يضحون بما شرع الله تعالى من أنعام، ومن ثم يقسمونها ويوزعوا جزءًا منها على الفقراء والمساكين، ويأكلون جزءاً ويهدون جزءاً، وفي هذه التضحية تظهر معاني بذل كل شيء في سبيل التقرب من الله تعالى وتطبيق شرعه، وفي سبيل الحفاظ على التكافل في المجتمع الإسلامي كما أمرنا به الله -سبحانه- وتعالى
ومن مظاهر صلوات العيد في مدينة 6 اكتوبر التنوع السكاني الذي اضفي علي المدينة سمة التسامح والتعايش في اجمل صورة وخاصة هذا العام الاخوة السودانين بملابسهم البيضاء ورائحة المسك تفوح منهم وعمامتهم المميزة البيضاء الكبيرة .
وكما في الحج يتجاور المسلمين من كل حدب وصوب من البلاد الاسلامية .. ظهر هذا العام تجاور المسلمين من البلاد العربية في مساجد 6 اكتوبر .
اضافة لكم البهجة والسعادة للاطفال بملابسهم الجديدة ابتهاجا بالعيد وهم يمسكون ايدي ابويهم واجدادهم ويوزع عليهم المارة الحلوي والبالونات في مظاهر كرنفالية .. يسعد فيها الكافة لهذه المظاهر والالوان البديعة .
قال الإمام النوويّ إنّ العيد سُمِّي عيداً لأنّه يعود ويتكرّر، أو لأنّ الفرح يعود فيه ،وهو من باب التفاؤل لِمَن يعود عليه العِيد؛ لأنّ العرب كانت تُسمّي القوافل عندما تخرج بالتفاؤل؛ ليتفاءلوا برجوعها سالمة، وقِيل لأنّ الله -تعالى- يعود على عباده في ذلك اليوم من كُلّ عام بكثرة الإحسان عليهم ،أمّا تسميته بالأضحى فهي نسبة إلى الأُضحية؛ إذ إنّ الناس تبدأ بذَبْح الأضاحي في هذا اليوم ، ويُسمّى أيضاً بيوم النَّحر؛ لأنّ الهَدي والأضاحي تُنحَر فيه..
هناك بعض الآداب والشعائر التي يستحب للمسلم أن يقوم بها من ليلة العيد يوم الوقوف بعرفة غلى آخر أيام التشريق وهو اليوم الرابع لعيد الأضحى، ونذكر فيما يلي تلك الآداب كتذكرة لنا جميعاً بسنن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وهديه: التكبير: يبدأ المسلمون بالتكبير والتهَلْيل من فجر يوم عرفة إلى نهاية يوم الثالث عشر من ذي الحجة وهو آخر أيام التشريق، وتكون فيه صيغة التكبير على النحو التالي: “الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد، الله أكبر كبيراً والحمد لله كثيراً وسبحان الله بكرة وأصيلاً لا إله إلا الله، صدق وعده، ونصر عبده، وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون”. الاغتسال والتطيب: يستحب للرجال أن يغتسلوا ويتطهروا ويلبسون أفضل الثياب دون اسراف أو تبذير، وأن يتطيبوا بأطيب الطيب ولا يحلقون اللحية ولا يقصون الأظافر من ليلة أول ذي الحجة إلى أن يتم الذبح، ويستحب للنساء أن تغتسل وتتطهر وتلبس الثياب النظيفة الفضفاضة وأن تتجه لأداء صلاة العيد في المصلى ولكن دون تطيب أو تبرج فلا تجتمع طاعة مع معصية أبداً. الذهاب إلى المصلى سيراً إن تيسر: حيث يكون الثواب أكبر فيسير المسلمون إلى المصلى الذي يجتمع فيه المصلون لصلاة العيد ويستحب أن تكون في الخلاء أو مكان واسع يجتمع فيه المصلون جميعاً وإن تعذر فلا بأس من الصلاة في المسجد. مخالفة الطريق: وتعني أن يسلك طريق آخر عند العودة غير الذي سلكه عند الذهاب، وذلك اتباعاً لهدي الرسول صلى الله عليه وسلم وسنته. النحر أو ذبح الأضحية: ويكون من أول يوم العيد بعد انتهاء صلاة العيد، إلى آخر أيام التشريق قبل الغروب، وفيه يذبح المسلمون الأضحية، وتكون عبارة عن كبش من الغنم أو بقرة أو جمل أياً كانت من الأنعام أصغرها كبشاً وكل شخص حسب استطاعته ومقدرته مادياً، وهناك آخرون لا يقدرون على الأضحية وليس عليهم حرج اأو إثم، ولكن تجب على من استطاع فهي طاعة لأوامر الله تعالى واتباع لهدي الرسول صصلى الله عليه وسلم. الأكل من الأضحية: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي ويذبح الأضحية ثم يبدأ بتوزيع الجزء المخصص للفقراء والمساكين ثم يتناول من أضحيته. التهنئة بالعيد: تشرع التهنئة بين المسلمين وبعضهم بالعيد وتبادل الهدايا وقول عيد سعيد أو عيد مبارك أو كل عام وأنتم بخير .