
شهيد الغربة.. أول ضحية مصرية بالصراع
بقلم خالد مراد
في واقعة مؤلمة تعكس امتداد نيران الصراعات خارج حدودها، استُشهد المهندس المصري حسام صادق خليفة داخل الإمارات العربية المتحدة، ليُسجل كأول شهيد مصري نتيجة تداعيات التصعيد العسكري والهجمات الإيرانية التي طالت المنطقة.
الشهيد، الذي ينتمي إلى إحدى محافظات دلتا مصر، كان يعمل في منشآت حبشان للغاز، حيث لقي مصرعه إثر سقوط شظايا صاروخية ناتجة عن اعتراض الدفاعات الجوية لهجوم استهدف الأراضي الإماراتية. لم يكن في ساحة حرب، بل في موقع عمله، يؤدي واجبه المهني بحثًا عن لقمة العيش، قبل أن تمتد إليه يد الصراع الغاشم.
وينتمي الشهيد إلى محافظة الدقهلية، حيث تقيم أسرته التي تلقت نبأ الفاجعة بصدمة وحزن بالغين، بينما كان يعمل ضمن كوادر قطاع البترول في موقعه الحيوي داخل دولة الإمارات.
وقد أثار الحادث ردود فعل واسعة، كان أبرزها موقف عبد الفتاح السيسي، الذي عبّر عن غضبه الشديد من تداعيات الهجمات الإيرانية، مؤكدًا في لهجة حاسمة ضرورة وقف تلك الاعتداءات التي تهدد أمن واستقرار دول الخليج.
كما حذر من خطورة استمرار التصعيد، مشيرًا إلى أن مصر لن تقف مكتوفة الأيدي أمام تهديد أمن مواطنيها في الخارج، وأن لكل فعل عواقب قد تدفع المنطقة إلى مسارات أكثر خطورة.
إن استشهاد حسام صادق خليفة لم يكن مجرد حادث عابر، بل رسالة دامية تكشف أن الحروب لم تعد محصورة في ميادين القتال، بل أصبحت تمتد لتصيب الأبرياء في مواقع العمل والحياة اليومية. وهو ما يفرض على المجتمع الدولي تحركًا عاجلًا لوقف نزيف الدم، ووضع حد لهذا التصعيد الذي يدفع ثمنه المدنيون.
رحم الله شهيد الغربة، الذي سيظل اسمه شاهدًا على قسوة المرحلة، وعلى أن ضحايا الحروب ليسوا فقط من يحملون السلاح، بل أيضًا من يحملون أحلامهم ويغادرون أوطانهم بحثًا عن حياة كريمة.





