
شهدت مصر اليوم بداية التشغيل التجريبي لأول قطار يعبر إلى أرض سيناء منذ خمسين عامًا
كتب : مينا ميلاد أمين
في حدث تاريخي مهم، شهدت مصر اليوم بداية التشغيل التجريبي لأول قطار يعبر إلى أرض سيناء منذ خمسين عامًا، وصولًا إلى مدينة بئر العبد. هذه الخطوة تمثل جزءًا من مشروع أكبر يهدف إلى تعزيز الربط اللوجستي والتنمية الاقتصادية في المنطقة. يُعد هذا المشروع ضربة استراتيجية لتحقيق التنمية المستدامة في سيناء ويأتي كرد فعل على مخططات سابقة لإسرائيل تتعلق بتوطين الفلسطينيين في المنطقة. يمتد الخط الجديد لمسافة 100 كيلومتر، ويبدأ من ميناء العريش البحري وصولاً إلى منفذ طابا البري، مرورًا بمنطقة الصناعات الثقيلة في وسط سيناء، ما يشكل طريقًا هامًا يخدم حركة التجارة والصناعة والتعدين على طول مساره. يُعتبر هذا الخط جزءًا من مشروع الممر اللوجيستي العريش – طابا، الذي يُعد أحد المكونات الرئيسية لخطة الدولة للتنمية المستدامة 2030 ويتماشى مع توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي لتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات. من المتوقع أن يخدم الخط الجديد نقل الركاب والبضائع، ويدعم التجمعات السكنية والصناعية والتعدينية في سيناء، مما يسهم في ربط المصانع بوصلات سكك حديدية ويعزز من فرص التصدير عبر ميناء العريش وطابا إلى الخارج. يأتي هذا المشروع ضمن خطط مصرية لتنمية سيناء ونقل ما لا يقل عن 3 ملايين مصري إليها، لمواجهة مخططات توطين الفلسطينيين، ويشمل إقامة مشروعات تعليمية وخدمية وتوسعات لتعمير المنطقة وجذب الاستثمارات. كما يتضمن المشروع إنشاء مستشفيات متطورة ومراكز صحية ونقاط إسعاف، لرفع مستوى الخدمة الطبية، وإقامة مناطق ومجمعات صناعية وزراعية وتعدينية، ومجتمعات عمرانية، ومد الطرق والجسور والأنفاق. هذه الخطوة تعكس الجهود المصرية المستمرة لتأمين ودعم البعد الأمني والسياسي للحدود الشرقية للبلاد، وتعزيز الاستقرار والتنمية في شبه جزيرة سيناء.





