إستغاثة

رضيت بحكم الله..

حسن غريب
=====================
عندما تصاب بجلطة وتعاني الأمرين في إجراء الفحوصات الطبية والكشف الطبي بالتأمين الصحي بالعريش فلا تجد طبيب مختص للمخ والأعصاب فتزداد حالتك سوءا وتدهوراً فتلجأ بنداء وصرخة إغاثة لوزير الثقافة ، وإلى وزير الصحة ولا من مجيب فيتدخل أحد الشعراء الموقرين والمحترمين من ذوي القلوب الرحيمة الإنسان الصديق الكاتب محمد أحمد المصري بتكفل علاجي وإقامتي بالقاهرة ، وبعد ذلك تحتاج للعودة للطبيب الاستشاري والذي ثمن تذكرته لاتقل قيمتها عن ٥٠٠ ج والعلاج المكتوب لي في الروشتة غالي الثمن فتوجهت للتأمين الصحي كي أصرفه رغم أنه بطئ المفعول فلا أجد حتى البديل ، وإذا صرفته من الصيدلية الخارجية لن يكفيني باقي مرتبي بعد القرض من البنك بأكل عيش حاف ، ولم أجد أمامي مفر ولابد سوى صرف العلاج البديل من صيدلية التأمين الصحي والذي بالرغم من كل ذلك يصرف لي ناقصاً وغير مكتمل ، وتذهب بعدها بأسبوع في المدة المحددة لصرف الدواء الناقص فيقول لك من بداخل صيدلية التأمين بكل برود ولا مبالاة وبمنتهى القرف :” تعالى كمان اسبوع لسه مجاش” فتتوحه لصيدلية خارجية لتصرف باقي العلاج غير المنصرف على نفقتك حتى ولو على حساب مصاريف بيتك ومتطلبات البيت والأولاد الذي لا ينتهي قط ، وتستمر في تلك المعاناة والمكابدات لمدة طويلة ، ومازالت المأساة والمرار الطافح مستمراً حتى يومنا هذا من وجع وألم شديد في قدمي ويدي اليمنى ، وعندما تضع شقى عمري بعد تعب وعناء ومرار لتفاجئ بأنه سيتم هدمه قبل أن تنتهي المدة المحددة له ، لتصطدم من هول المفاجأة پأن بيتك تم هدمه وسرق أثاثه على بكرة أبيه ، لتضطر إن تأخذ قرضاً من البنك لشراء لوازم البيت وتكون مؤجراً لبيت بديلاً لبيتك الذي تحول لكوم رمل تذروه الرياح ، ثم تدخل في معاناة عملك فيتم نقلك من مدرستك القريبة من البيت المؤجر لمدرسة تبعد مسافة بعيدة على تخوم المدينة ، وعندما تناشد وترجو وتتوسل فتكافأ ببهدلة أكثر بتكليفك بالعمل مديراً لمدرسة تنأى عنك كثيراً لتضطر ركوب مواصلات خاصة وعامة على نفقتك الخاصة ومن مصروف جيبك الخاص ، وتستيقظ مبكراً من السادسة لتكون على الطريق كي تحضر الطابور واليوم من أوله وتدخل رحلة عذاب يومية من وإلى المدرسة ، لله الأمر من قبل ومن بعد ولا حول ولا قوة إلا بالله.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى