
قرار ترامب المفاجئ: نهاية التصعيد العسكري
بقلم : عطيه فرج
: أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن وقف الهجمات العسكرية على الحوثيين في اليمن، مُبرراً القرار بأن الجماعة “استسلمت” وطلبت بشكل مباشر وقف الغارات الأمريكية. وأكد ترامب في تصريح صحفي: “تلقينا إشارات إيجابية، الحوثيون أعلنوا رغبتهم في إنهاء القتال، وسنستجيب بوقف القصف فوراً”. كما أشار إلى أن الهدف الأساسي كان حماية السفن الأمريكية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب. ردود الفعل الإسرائيلية: غياب التنسيق يثير الغضب
أعربت وسائل الإعلام والإدارة الإسرائيلية عن امتعاضها من عدم تنسيق واشنطن مع تل أبيب قبل الإعلان عن القرار. واعتبرت مصادر إسرائيلية أن هذا التحرك يُشكل “تخلياً” عن المصالح الإستراتيجية لإسرائيل، خاصة في ظل استمرار الهجمات الحوثية ضدها. كما انتقد مسؤولون إسرائيليون سياسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، واصفين إياها بالفاشلة في التعامل مع التهديدات الإقليمية. الدور العُماني: وساطة ناجحة لوقف إطلاق النار
كشفت سلطنة عمان عن دورها المحوري في الوساطة بين الولايات المتحدة والحوثيين، ما أدى إلى اتفاق لوقف إطلاق النار يشمل وقف العمليات العسكرية في البحر الأحمر. وجاء هذا الاتفاق بعد أسابيع من التصعيد، حيث استخدمت واشنطن سفنها الحربية لمواجهة التهديدات الحوثية. وأشارت مصادر دبلوماسية إلى أن عمان عملت كقناة اتصال سرية لضمان نجاح المفاوضات. المفاوضات الأمريكية الحوثية: دعم للمحادثات النووية مع إيران: كشفت شبكة “سي إن إن” الأمريكية أن التفاهم بين واشنطن والحوثيين يهدف إلى دعم المحادثات النووية الجارية مع إيران، والتي تُعتبر حليفاً رئيسياً للجماعة في اليمن. كما لعب المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، دوراً محورياً في الوساطة خلال الأسابيع الماضية، ما يعكس محاولة أمريكية لاحتواء التوترات الإقليمية عبر حلٍّ دبلوماسي. الحوثيون: التزام محدود واستمرار الهجمات : على الرغم من الاتفاق، أشار مسؤول في المجلس السياسي الأعلى للحوثيين إلى أن الهجمات ضد إسرائيل ستستمر، مؤكداً أن الاتفاق مع واشنطن “لا علاقة له بتل أبيب”. كما نوّه مسؤول حوثي آخر بأن وقف الهجمات الأمريكية سيخضع للتقييم المستمر، ما يُشير إلى هشاشة الهدنة واحتمالية تجدد المواجهات.
تداعيات الاتفاق: توازنات جديدة في المنطقة : يُعتبر هذا التطور نقلةً في السياسة الأمريكية تجاه اليمن، خاصة مع اقترابه من الملف النووي الإيراني. فمن جهة، قد يُخفف الاتفاق من حدة التوتر في البحر الأحمر، لكنه من جهة أخرى يعكس انقساماً في الموقف الأمريكي-الإسرائيلي. وفي الوقت الذي ترحب فيه طهران بالخطوة، تبقى إسرائيل في حالة تأهب لمواجهة أي تهديدات مستقبلية من الحوثيين أو حلفائهم.الخاتمة: مستقبل غامض ورهانات دبلوماسية : بينما يُعتبر وقف الهجمات خطوةً نحو تخفيف الأزمة الإنسانية في اليمن، فإن استمرار الهجمات الحوثية ضد إسرائيل يُذكّر بالتحديات القائمة. وتعتمد استدامة الاتفاق على مدى التزام الأطراف ببنوده، وقدرة الوساطات الدولية على تحقيق مصالحة شاملة تُنهي سنوات من الصراع.





