ترامب لنتنياهو: إنهاء الموضوع في غزة ورفض الصفقات الجزئية
بقلم : عطيه فرج
الخلفية السياسية والعسكرية :
أفادت تقارير إخبارية أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب وجه رسالة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تحثه على تجنب الصفقات الجزئية والدخول بعملية عسكرية شاملة لإنهاء الموضوع في قطاع غزة. وجاء ذلك خلال مناقشات داخل المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت) حول الخطط العسكرية والدبلوماسية المحتملة.
تفاصيل الخطة المطروحة والمعارضة :
عرض رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خطوطًا عريضة لاتفاق محتمل مع حركة حماس، يتضمن إعادة 10 رهائن أحياء و18 قتيلاً خلال 60 يومًا، إلى جانب وقف لإطلاق النار وإطلاق سراح مئات الفلسطينيين من السجون الإسرائيلية. إلا أن معظم الوزراء عارضوها، وعلّق نتنياهو بأنها “ليست على جدول الأعمال”، معتبرًا أن إسرائيل تملك مهلة دبلوماسية غير محدودة من الأمريكيين.
تصريحات ترامب وموقف نتنياهو :
زعم نتنياهو أن ترامب قال له: “دعوا الصفقات الجزئية، وادخلوا بكل قوتكم وأنهوا الموضوع”. هذا التصريح يأتي في إطار الحملة العسكرية الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة منذ أكتوبر 2023، والتي جاءت ردًا على هجمات حماس التي أسفرت عن مقتل 1200 شخص واختطاف أكثر من 250 رهينة حسب الإحصاءات الإسرائيلية.
الخسائر البشرية والميدانية :
أسفرت العمليات العسكرية الإسرائيلية عن مقتل عشرات الآلاف وتدمير معظم المباني في القطاع، مما أدى إلى نزوح جماعي لسكان غزة. وأعلنت إسرائيل مؤخرًا مدينة غزة منطقة قتال خطيرة، مما يشير إلى استمرار التصعيد العسكري وعدم شمولها بوقف إطلاق النار المؤقت.
التطورات الميدانية الأخيرة :
بدأ الجيش الإسرائيلي عمليات تمهيدية ومراحل أولية للهجوم على مدينة غزة، في إطار ما يبدو استعدادًا لمرحلة جديدة من التصعيد. وتأتي هذه الخطوات بعد تصريحات قيادية إسرائيلية تؤكد على ضرورة إنهاء الموضوع عسكريًا ورفض أي حلول وسط مؤقتة.
تداعيات محتملة واستحقاقات مستقبلية :
يبدو أن الموقف الإسرائيلي الحالي يميل نحو الخيار العسكري الشامل، مدعومًا بضوء أخضر دبلوماسي من حليف رئيسي. إلا أن ذلك يثير تساؤلات حول تداعيات هذه الخطوة على الاستقرار الإقليمي والمزيد من الخسائر البشرية، خاصة في ظل بيئة سياسية وعسكرية متشابكة ومعقدة.