أخباردنيا ودين

تدبيرُ الله فوق التخطيط

تدبيرُ الله فوق التخطيط

همسات

بقلم إيهاب نجاح جنديه

جريدة الأسبوع العربي الإخبارية

إنَّ الإنسان مهما بلغ من حُسن التخطيط ودقّة التدبير، يظلّ عاجزًا أمام عظمة تدبير الله سبحانه وتعالى، فالأمور لا تسير دائمًا وفق ما نرسمه لأنفسنا، بل تمضي كما أرادها الله لنا، رحمةً ولطفًا وحكمة، وإن خفيت عنا الأسباب. قال تعالى: ﴿وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾.

كم من مرةٍ أحاطت بالعبد أسباب الهلاك، وظنّ أن النجاة مستحيلة، فإذا بفضل الله يسبق كل ظن، ويأتي الفرج من حيث لا يحتسب، وكم من مرةٍ سار الإنسان على مركبٍ هشٍّ من الأسباب، فحفظه الله بلطفه لا بقوة مركبه، ليُعلّمنا أن الحفظ بيده وحده لا بيد الخلق.

ومن هنا، يؤكد المنهج الأزهري الوسطي أن التوكّل على الله لا يعني ترك الأخذ بالأسباب، بل يعني بذل الجهد مع تفويض الأمر كله إلى الله، دون يأس أو قنوط. فاليأس ضعف إيمان، وحُسن الظن بالله عبادة، والصبر مفتاح الفرج. فاستعن بالله، وتعجّب من كرمه، واطمئن؛ فـتدبير الله لك أعظم من كل تخطيط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى