
تاثير وسائل التواصل الاجتماعي على صحتنا العقلية
متابعة/ محمود إبراهيم العشرى
المدير التنفيذي لقطاع محافظة البحر الأحمر
هل تؤثر وسائل التواصل الاجتماعي على صحتنا العقلية؟
وفقًا لمسح أجرته الجمعية الملكية للصحة العامة وحركة صحة الشباب في بريطانيا، شمل 1500 شخص تتراوح أعمارهم بين 14-24 ووجد أن صفحات الصحة واللياقة البدنية عبر منصات وسائل التواصل الاجتماعي تجعل الناس يشعرون بعدم الكفاءة والقلق في أجسادهم وأنفسهم. طُلب من المشاركين في الاستطلاع تقييم تأثير Snapchat و Twitter و Facebook و Instagram و YouTube عبر 14 جانبًا مختلفًا من صحتهم العقلية ورفاههم. وشمل ذلك مشاكل النوم والقلق والاكتئاب والتنمر والشعور بالوحدة. سجل Instagram الأسوأ ، وكان تقييمه سيئًا لسبعة من أصل أربعة عشر منطقة. وشمل ذلك احترام الذات وتقليل الثقة بالجسم وزيادة القلق. وفقًا للاستطلاع نفسه ، فإن Snapchat و Twitter و Facebook ضارون أيضًا. وبالمقارنة ، يبدو أن YouTube يُظهر تأثيرات إيجابية على الصحة العقلية لدى الشباب. يبدو أن جميع المنصات “الضارة” الأربعة لها تأثير سلبي لأنها تزيد من مخاوف الشباب المتعلقة بالصورة الجسدية.
يفشل الكثير منا في إدراك أن ما نراه عبر وسائل التواصل الاجتماعي ليس صحيحًا بالضرورة.
الحكم الشرعي:
نهى الله سبحانه وتعالى المسلم عن النظر الى من فوقه في النعمة لقوله تعالى :
{لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ} [الحجر: 88]في قوله: {وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى} [طه: 131]؛ {وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} [النساء: 32].
وفي السنة روى أبي هريرة أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «انْظُروا إلى مَن هو أسفل منكم، ولا تنظروا إلى مَن هو فوقَكم؛ فهو أجدرُ ألاَّ تزدروا نعمةَ الله عليكم»؛ رواه مسلم.
بل قد يكون النظر يسبب الاصابة بالحسد والعين :
(أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا)
صدق الله العظيم.





