
المرأه عبر التاريخ الاسلامي
بـقلـم / ياسمــين يســري
احدثكم اليوم في مقالي عن النساء وهذا سوف يكون مقالي الثاني بخصوص المرأه في مختلف العصور
وسوف اقوم بتكرار الكثير من المقالات الخاصه بقضايا المرأه في مختلف المجالات فيما بعد
بسم الله الرحمن الرحيم نبدأ بقول الله عزَّ وجل
(إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا) .
إن من نقاط التشابه بين قيام الإمام الحسين والإمام المهدي “عليهما السلام” هو وجود المرأة المجاهدة في ركابهما في فتره القيام وقبلة , وهذا الأمر إن دل على شيء فهو يدل على المكانة العالية التي حفظها الإسلام للمرأة وإيماناً منهُ على قدرَتِها الإيمانية وقابليتها الجهادية .
فالله سُبحانه وتعالى خلق المرأة لتكون تجلياً لجماله وقدرته في أضعف خلقه فنجد المرأة المؤمنة المجاهدة كانت مُنذ القدم خلف الأنبياء صابرة مُحتسبة وخير مُعينة وداعية وحامية .
وها هو القرآن الكريم يُبَجّل مريم وآسيا وأم موسى وغيرهن ممّن ذُكِرن في التأريخ وَغَيرَهُن
الكثير مِمّن لَم يَعرِفهِن التأريخ , لكن الله لا يُضيع أجر عامِلٍ مِن ذَكَرٍ وأُنثى .
ويُمكن تصنيف علاقة النساء بالقضية المهدوية المقدسة إلى ما قبل وبعد الظهور ..
1- نساء قبل الظهور :
وهن المُمهدات لظهور الإمام ودولته العالمية برفع الموانع وبذل المال والنفس والولد في سبيل نشر المعارف المهدوية والثقافة الإسلامية والدفاع عن الإسلام وعندما يقول النبي “صلى الله عليه وآله وسلم” يخرُج ناس من المشرق يوطئون للمهدي “عجل الله فرجه الشريف” .
فليس الأمر محصور بالرجال الموطئين بل أن كلمة “ناس” تشمل النساء والرجال معاً فكلاهُما “موطئون” .
إذاً في الأمة نساء موطئات للمهدي “عجل الله فرجه الشريف” ناصرات لهُ في غيبته , يَتَمَتّعن بالثبات والروح الجهادية , وَجُل سَعيَهُن في الحياة مُحاربة الفَساد وآيات الدجال والتمهيد لخروج الحجة “عليه السلام” .
2- نساء عصر الظهور :
قال الإمام الباقر عليه السلام : “يجيء … ثلاثمائة وبضعة عشر رجلاً فيهم خمسون إمرأة يجتمعون بمكة على غير ميعاد” إن الأنصار النساء من الأصحاب يبلغ عَدَدَهُن خمسين إمرأة ويُعتَبَرن مِن خَواص الأنصار ومن خيرة النساء وأفضلهُن وأتقاهن , ودورهن قيادة الألوف من النساء الناصرات , إلا أن النساء الناصرات من غير الأصحاب حالهن كحال الأنصار الرجال من غير الأصحاب فهُم في مرتبة أقل لكن يرتفع عَدَدَهُن وَيَقُمن بدور رفيع وأساسي في تأسيس دولة العدالة , فالمرأة نصف المجتمع ولا يستقيم المجتمع إلاّ بإستقامة المرأة والرجل معاً فهي ليس فقط نصف المجتمع هي ايضاً تلد النصف الاخر وتجتهد وتعاني في تربيتة تربية سليمة حفظ الله جميع نساء العالم .
– الأنصار من الأموات :
إن من عظمة الإسلام أنه رَفَعَ شأن المرأة وَجَعَلَها تُشارِك الرّجل في نيل المقامات المعنوية والإيمانية والجهادية حيال إمام زمانها فكتب لها الرجعة كما للرجل من مُنطلق القاعدة
“من مَحض الإيمان مَحضاً” وَقد وَرَدَ في بعض الروايات أسماء بعض النساء الراجعات اللاّتي يَرجَعن في عصر ظهور الإمام لنُصرته والمساهمة في تحقيق دولة العدالة , ففي رواية أبي عبد الله .
عليه السلام : (يكُن مع القائم 13 امرأة .. يُداوين الجرحى ويقُمن على المرضى كما كان مع رسول الله … القنواء بنت رشيد, أم أيمن , حبابة الوالبية , سُميه أم عمار بن ياسر , زبيدة أم خالد الأحمسية , أم سعيد الحنفية , صبانة الماشطة , أم خالد الجهنية) .
سوف تكتمل باقي مقالاتي في هذا الشأن العظيم والعريق والذي يستحق منا كل الاهتمام في العدد القادم



