أخبار

القلب يعشق والقدر له كلمة أخري

القلب يعشق والقدر له كلمة أخري
بقلم الكاتبة/ نجوي رضوان
(نجاح رضوان)

​ليس من الإنصاف في شيء، ولا من منطق العدل في موازين الهوى، أن يرمي بي القدر في سحيق حبك، فأغرق في تفاصيلك وأذوب في عشقك حتى الثمالة، ثم أجد نفسي في نهاية المطاف وحيداً أصارع أمواج الحنين دون بصيص أمل في لقاء. كيف لقلبٍ استثمر كل نبضاته في سبيل ودّك، وسكب طهر مشاعره في كؤوس غرامك، أن يُجازى بهذا الحرمان المر؟
​إنني أحبك بعمقٍ يتجاوز حدود الإدراك، وأشتاق إليك بلهفةٍ تفتت الصخر، وأرسم لك في مخيلتي ألف موعدٍ وموعد، وأبني لك في حنايا أضلعي قصوراً من الوفاء؛ فهل يعقل أن تظل هذه المشاعر حبيسة الصدور، وألا يجمعنا سقفٌ واحد أو نظرة عينٍ تختصر عناء السنين؟ إن الفجوة الكبيرة بين حجم هذا الحب وعجزنا عن اللقاء تخلق في النفس انكساراً لا يجبره إلا حضورك.
​إنه لظلمٌ باهظ لروحي أن تظل معلقةً بين سماء التمني وأرض الواقع القاسي، حيث أنت هناك وأنا هنا، وبيننا مسافاتٌ لا تُقطع بالخطوات، بل تُقطع بالآهات والدموع. كيف لي أن أحتمل فكرة أن نكون غريبين في الجغرافيا، ونحن توأمان في الشعور؟ إن هذا البعد، رغم طغيان الحب، هو الوجع الذي لا يهدأ، والظلم الذي لا يُغتفر لقلبٍ لم يرد من الدنيا سوى أن يكون بجوار من يحب.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى