أخبارأخبار الأسبوع

الفصل الثانى من الدارك ويب

الفصل الثانى من الدارك ويب

 

بقلمي/هيام الرمالى

قرأت الخوف والقلق في عينيها الجميلتين وقد خيما علي وجهها الجميل كما خيم عليها الحزن من قبل كشبكة عنكبوتية أخفت ملامحها ،أثارتني بشحوب وجهها وألمها الواضح في نبرة صوتها الإنهزامية يبدو أنها حزينة حقا وبشدة علي فراق زوجها،ولكن الأغرب عندما تلفظت وتلعثمت وكأنها ندمت عندما أخبرتني أنها شاركت في قتله ،ولكنها ذكرت أيضا الديب ويب ،وإن كانت تعني ذلك حقا فربما هي لا تتصنع،لا أريد المزايدة علي مشاعرها ولا إثارة قلقها أكثر من ذلك وكلي شغف لمعرفة الواقعة ”الجريمة” كاملة وبكل تفاصيلها ولكن الوقت متأخر ولابد أن أعود منزلي الآن فما ذنب أبنائي بكل هذا

أكملي… أم تحبين أن نكمل الموضوع غدا إن شاء الله ‘

نضال تمام ،ولكن لنتفق أولا ،هل قبلتي بقضيتي،

مبدئيا قد قبلتها بنسبة خمسون بالمائة فلكي أن تطمئني وسنعيد فتح التحقيق مرة أخري بما أراه من أدلة جديدة بعد أن تخبريني بكل تفاصيل الواقعة ،بشرط ألا تخفي شيئا فنحن في جبهة واحدة

هل يناسبك غدا في الخامسة مساءا حتي يكون أمامنا متسع من الوقت ،وأسمعك،وأريد صورة من التحقيق وتلك المستندات التي وجدتيها في مكتب زوجك ومذكراته وكل شيئ كان بخزينته البنكيه

فإبتسمت متفائلة وقالت وماذا عن الأتعاب أستاذتي

ههههه نتحدث بها لاحقا

شعرت أن البهجة والتفاؤل بدآ يتسربان لقلبها ويقتحما حياتها علي إستحياء ،وإنصرفت نضال ،وإنصرفت أنا أيضا وكلي شغف لمعرفة الأمر بكل تفاصيله فأنا مولعة بالمغامرات وعندما ذكرت الديب ويب ذهب عقلي وخيالي حيث الدارك ويب و دريم ماركت وكم تمنيت أن أترنح في هذا الموقع وما منعني إلا الخوف من النهايات ،وتخيلت الدارك ويب ومخاطره مما يؤكد لي صدق حديثها ،ولكن ماذا عن مذكرات زوجها والتي وضعها بخزانته الخاصة بالبنك ،تري هل كان متورطا إلي هذا الحد مما جعله يشعر بالخطر ،هل كان مجرما حقا؟ وماذا لو أعدت فتح التحقيق ؟ هل سأتمكن من الوصول للفاعل ”القاتل ” هههه ومنذ متي ونحن نستطيع إختراق الدارك ويب ،والوصول معه لشيئ، فما زالت أجهزة المخابرات عاجزة عن ذلك بإستثناء الجهاز الأم طبعا ،فهو من يموله ويحميه

وماذا حقا إن كان قتل ”خالد” بسبب تورطه مع إحدي مافيات الدارك ويب فلن نصل أبدا للقاتل الحقيقي وربما أكون بذلك أحاول فتح بوابة الجحيم علي نفسي ،ماذا أفعل معها ! ؟لا أريد أن أقتل بصيص الأمل الذي تسرب لقلبها ولمحته في عينيها عندما أخبرتها بأنني سأعيد فتح التحقيق وسنصل للجاني ولن يضيع حق زوجها ،وماذا يا تري بتلك المستندات التي أخفاها خالدا ،وهل هذه المستندات السبب في قتله وأخذت أفكر وأفكر حتي غلبني النوم،

وفي اليوم التالي بعد العمل توجهت لمكتبي للقاء نضال وكلي شغف لرؤية المستندات والمذكرات التي أخفاها القتيل،

وعندما دخلت مكتبي وجدتها منتظرة بالريسبشن قبل ميعادها فإبتسمت لفضولنا المتبادل لنتيجة اللقاء ،ربما نفكر بنفس الطريقة ولما لا !فنحن أبناء نفس المحافظة وأبناء أيلول الحزين ،فإبتسمت هي الأخري وقالت قبل الميعاد أعلم ذلك

وإصطحبتها لمكتبي وقبل أن تجلس باغتتني بقولها ها هي المستندات والمذكرات كما طلبتي أستاذتي ولكن أود أن أخبرك أن قضيتي بغاية الخطورة وربما بها خطر كبير علي حياتك أيضا ،

فقلت لها تفضلي بالجلوس أولا، ثم هاتي ما معك سيدتي كلي آذان صاغية ،فناولتني ظرفا أبيض اللون مفتوح وبه بعض الأوراق وكيف سيكون مغلق وأنا فضولي سيقتلني لمعرفة ما به منذ ليلة أمس فماذا عن زوجة القتيل ؟ إن لم يكن لفضول الأنثى، فلمعرفة ما به

ومذكراته مسطورة بخط يده وبدأ لي أنه كان يسطرها علي عجلة من أمره أو كان تحت تأثير الخوف فكلماته مهزوزة وبها أخطاء إملائية لا تليق بمهندس محترف وقد كان طالبا متفوقا

وليست مسطورة بشكل جيد ،ربما أراد كتابة أمور كثيرة وشعر أن الوقت لن يساعده علي ذلك ،ربما كان مهددا بحياته وأراد إخبارنا أمورا كثيرة ،سنري عندما أطلع عليها جميعها ،ووجدت فلاشة وبعض التحويلات البنكية بالظرف المفتوح وجميعها عبارة عن تحويلات بنكية علي خمسة بنوك أجنبية مختلفة في مصر بمبالغ باهظة ،وهنا راودني الشك ،هل كان يعمل بغسيل الأموال؟

وسألت نضال وماذا وجدتي ؟….فقالت نضال فلاشة وتحويلات بنكية و……..فسألتها مقاطعة إياها بالحديث ،أنا لا أسألك عما بيدي الأن ،ماذا وجدتي بمذكرات زوجك ،بالتأكيد أنهيتي قراءتها

قالت نعم ،في الحقيقة عدة مرات

فقلت لها بتهكم هل كانت شيقة وممتعه بهذا القدر ؟ قالت لا ،ولكني قرأت أمورا لم أستطع فهمها وإستشعرت القلق

فقلت مثل ماذا ؟

أجابتني :المزاد الناري والدارك ويب ومتجر غريب

أوووف ،لا أستطيع أن أجزم ولكني أستشعر ذلك لقد كان ”خالدا’ متورطا وبشدة مع إحدي المافيات

أسفة جدا فيما أقول أعلم مدي حزنك علي زوجك ولكن يبدو لي ذلك من خلال معطياتك التي ذكرتيها الآن ،لم يكن زوجك بريئا أبدا ،

فقالت بنفور لما وهبت واقفة؟

وماذا يعني المزاد الناري ؟

فقلت لها نحتسي القهوة سويا وسأشرح لكي

و ربما يتغير الأمر عندما أفرغ أنا من قراءة هذه الأوراق ولكني سأخبرك الأن ماذا يعني الدارك ويب ،وكذا المزاد الناري ؟

الدارك ويب سيدتي هو عالم خفي ، نوع من مواقع الديب ويب ويعد أخطرهم و هو عالم مستقل بذاته ومليئ بالأسرار والأخطار ولا يستطيع أي جهاز مخابرات تتبعه ولا إختراقه مما يقيد الحكومات في إحكام السيطرة عليه، وتحاول الحكومات تشفيرة ولا تستطيع ، والدخول عليه هو الموت الحتمي ،مجرد مسألة وقت فقط،ويعتبر أكبر ساحة لعب لكل المجرمين والمافيات،

أما المزاد الناري وهذا ما يؤكد أن زوجك متورط وبدرجة كبيرة وربما شديدة الخطورة

لو كنتي تقصدين ما يجول بخاطري فعلا

المزاد الناري هو أن تقوم المافيات بتهديد الدول طبقا لمبدأ سيب وأنا سيب

ويحدث ذلك عن طريق ثلاثة خطوات

الأولي :بالسيطرة علي وسائل النقل والمواصلات بالدولة

الثانية :بالسيطرة علي وزارات المالية والبنوك

الثالثة:بالسيطرة علي مراكز ومصادر الطاقة

و يتم ذلك في آن واحد أي إصابة الدولة ”الهدف ”في مقتل وكل ذلك عن طريق الحاسوب فهو لغة العصر ولعنته والمتحكم في كل شيئ مما يؤدي لزعزعة الأمن وخرق النظام وهنا يتم إجبار الدولة متمثلة في حكومتها علي أي شيئ …….وأعني أي شيئ

كتهريب مجرمين من السجون والسماح لهم بالسفر خارج البلاد أو فرض إستثمارات معينة داخل الدولة رغم أنفها وغير ذلك ،فالأمر له أبعاد أكبر مما تتخيلين

”نضال’ ومادور ”خالد ” في كل ذلك ؟

لا أعلم؟ أنا لم أقرأ المذكرات ولم أري الفلاشة ومستنداتك بعد ،أنا فقط أتنبأ هديا بمعطياتك

لا أريد أن أصفه بالإجرام حتي الآن ،فربما هو فقط متورط ،ولكنه حتما عضوا عاملا ونشطا في إحدي المافيات وقد تم التعامل معه من قبل

وهنا صارحتها نوعا ما

سأطلع أولا علي هدية اليوم وبعدها أستطيع أن أشرح لكي الأمر حقيقة وبكل حيادية ودون مجاملات وما إن كان زوجك متورطا أم كان يعي ما فعل

وأود أن أخبرك بأننا ربما لن نصل للفاعل’القاتل’ الحقيقي ولكني أريد أن أفجر الأمر كقضية رأي عام كي يعي كلا منا خطورة هذه المواقع وخصوصا الشباب ،من أجل أبنائ وأبنائك وكل شباب وبنات المجتمع أن هذه المواقع ليست مزحه أو متعه ونستطيع الإقلاع عنها بعد تجربتها ونغلقها ونخرج ، بل هو بوابة إبليس ،دخول بلا خروج إلا جثة كما الباشمهندس خالدا أو مختوما بلعنة التجنيد الإجرامي الإجباري وتحريكهم كما قطع الشطرنج ولا يملكون حق الرفض أو التراجع ،

من أجل هذا المجتمع الكريم الخلوق الحيي بطبعه ،ولك أن تفكري بالأمر أولا فربما يكون به مساسا بسمعة زوجك ولكي مطلق الحرية وأنتظر ردك بعدما أفرغ من قراءة ما معي من مستندات ونتناقش سويا بعدها وهل سنكمل ما بدأنا أم لا

The second chapter of the dark web

Written by: Hayam Elremaly

I read the fear and anxiety in her beautiful eyes, and it clouded her beautiful face like sadness before, like a spider web that hid her features. She participated in killing him, but she also mentioned the Deep Web, and if she really meant that, maybe she was not pretending, I don’t want to outbid her feelings or make her worry more than that, and I’m eager to know the whole “crime” incident in all its details, but it’s late and I have to go home Now, what is the fault of my children in all this?

Continue… Or would you like us to continue the topic tomorrow, God willing?’

A perfect struggle, but let’s agree first, did you accept my case?

In principle, I accepted it by fifty percent, so you can be reassured, and we will reopen the investigation again with what I see of new evidence after you tell me all the details of the incident, provided that you do not hide anything, we are on the same front.

Will it suit you tomorrow at five in the evening so that we have plenty of time, and I can hear you, and I want a copy of the investigation and those documents that you found in your husband’s office, his notes, and everything was in his bank treasury

She smiled optimistically and said, What about the fees, my lady?

رجب حموده

ريس قطاع شمال الصعيد للاسبوع العربي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى