
الدكروري يكتب عن عظات من رحلة موسي والخضر
بقلم / محمـــد الدكـــروري

إن هناك العديد من الدروس المستفادة والعبر والعظات من قصة نبى الله موسى عليه السلام والخضر، ومنها الحرص على طلب العلم والاستزادة منه والرحلة إليه، وتحمل المشاق والصعاب في سبيل تحصيله، والسعي للقاء العلماء، ومجالستهم باحترام وأدب، وكذلك الحرص على عدم نسبة الأمور المكروهة كالنسيان إلى الله تعالى تنزيها له وتأدّبا معه، حتى وإن كان مقدرا منه، وضبط النفس على تقبل عذر الناسي تجملا بالأخلاق العالية لا سيما أن النسيان قد ورد في حق الأنبياء عليهم السلام الحرص على تقديم مشيئة الله تعالى على كل ما ينوي العبد القيام به بقول “إن شاء الله” وكذلك مشروعية الإفصاح عن التعب والشعور بالألم والمرض ونحوهما على ألا يرافق ذلك ما فيه تسخُط وعدم رضا الدكروري يكتب عن عظات من رحلة موسي والخضر.
ومشروعية طلب الضيافة والطعام حال الحاجة، ولا مذمة في ذلك، والحرص على عدم ترك فعل الخير والإحسان في حق من اتصف بالبخل و اللئم في التعامل، وأيضا مشروعية إلحاق الضرر والتعييب بمال الغير إن كان خيارا لتفويت ما هو أشد منه ضررا، وكذلك مشروعية التزود بالطعام والشراب، حال السفر حيث أن ذلك لا يتصادم مع عقيدة التوكل، وأيضا تواضع التلميذ لمعلمه حال كونه أكثر أو أقل مرتبة منه، وإفصاح المعلم لتلميذه حال امتناعه عن تعليمه ما يخشى عليه في عدم تحمّله، وكذلك سعي العبد إلى كل ما فيه مرضاة الله سبحانه وتعالى من طلب علم ونحوه، كما ويؤمن لنفسه الإعانة والقوة فلا يحل عليه التعب والإعياء سريعا، وتوجه المسكين إلى عمل معين أو امتلاكه شيئا يكسب منه رزقه.
الذي لا يكفي لسد احتياجاته لا يخرجه من دائرة المسكنة، وكذلك الجرأة في قول الحق وإنكار المنكر كما فعل نبى الله موسى عليه السلام، بإنكار أفعال الخضر ظنا منه أنها منكرة، وإن قصة نبى الله موسى عليه السلام، لم تذكر في القرآن الكريم فحسب، إنما ذكرت أيضا في الأحاديث النبوية الصحيحة التي احتوت على معلومات إضافية أيضا، وكذلك من الدروس المستفاده هو ارتكاب المرء جرما معيّنا في حق من أحسن إليه يجعل جرمه أكثر سوءا، وأيضا جواز حفظ المال وتوفيره في حق المسلم بشرط عدم التساهل في إخراج زكاته، وهكذا كان الخضر هو العبد الصالح الذي ذكره الله تعالى في سورة الكهف، حيث رافقه نبى الله موسى عليه السلام وتعلم منه، وقد اشترط عليه أن يصبر، فأجابه إلى ذلك.
فقال له وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا، وظل معه، وهو عبد آتاه الله رحمة من عنده وعلمه من لدنه علما، ومشى معه في الطريق، وكان نبى الله موسى يتعجب من فعله، حتى فسر له أسباب هذه الأمور وقال له في آخر الرحله ما فعلت ذلك عن أمري، وإنما عن أمر الله تعالى.





