
بقلم / محمـــد الدكـــروري
ذكرت المصادر التاريخية الإسلامية الكثير عن الإمام عطاء بن أبي مسلم الخراساني، وذكر أنه أخذ إجازة برواية تفسيره، والناسخ والمنسوخ في كتاب الله، وذكره شمس الدين الداودي في طبقات المفسرين، وحصل الخطيب البغدادي على إجازة بروايته، وتوجد منه نسخة مخطوطة في مكتبة الأسد بدمشق، وذكر المستشرق الألماني كارل بروكلمان أن نقولا من هذا الكتاب بقيت في التفاسير المتأخرة، رواه عنه يونس بن راشد الحراني، تنزيل القرآن، وقد ذكره شمس الدين الداودي في طبقات المفسرين، وهو مفقود، وهكذا كان يعرف عن عطاء أنه أكثر قيام الليل، وكان يقول قيام الليل وصيام النهار أيسر من شرب الصديد ولبس الحديد وأكل الزقوم، يقول ايضا قيام الليل محياة للبدن ونور القلب.
وضياء في ابصر وقوة في الجوارح، وان الرجل إذا قام من الليل مجتهدا اصبح فرحا يجد لذلك فرحا في قلبه، إذا غلبته عيناه فنام أصبح لذلك حزينا منكسر القلب كأنه فقد شيئا وقد فقد أعظم الامور له نفعا، وكان يحث على الذكر فيقول الساعة بين المغرب والعشاء، فإنها ساعة الغفلة وهي صلاة الأوابين ومن جمع القرآن فقرأه من أوله إلى آخره في الصلاة كان في رياض الجنة، وكان يعتبر مجالس الذكر فيقول مجالس الذكر هي مجالس الحلال والحرام، وكان بعد رحلة عطاء الخراساني في طلب العلم، وبعد أن مكث عطاء الخراساني في خراسان مدة طويلة، همّ أن ينتقل منها لطلب العلم فيقول لما هممت بالنقلة من خراسان شاورت من بها من أهل العلم، أين ترون أن أنزل بعيالي؟ فكلهم يقول عليك بالشام.
ثم أتيت البصرة، فشاورت بها أين ترون لي أن أنزل بعيالي؟ قال فكلهم يقول لي عليك بالشام، ثم أتيت أهل الكوفة فشاورت من بها من أهل العلم أين ترون لي أن أنزل بعيالي؟ فكلهم يقول لي عليك بالشام، ثم أتيت مكة فشاورت من بها من أهل العلم أين ترون أن أنزل بعيالي؟ فكلهم يقول عليك بالشام، ثم أتيت المدينة فشاورت من بها من أهل العلم أين ترون لي أن أنزل بعيالي؟ فكلهم يقول لي عليك بالشام، وكان عطاء الخراساني من خيار عباد الله ومن التابعين الكبار العبّاد ومتفق على توثيقه بين المحدثين، فسكن الشام، ونزل دمشق والقدس، وروى عن عبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس ومعاذ بن جبل وسعيد بن المسيب وسعيد بن جبير، وروى عنه شعبة ومالك بن أنس وغيرهم، وقال الدارقطني هو في نفسه ثقة.





