
الدكروري يكتب عن العبادلة الأربعة
بقلم / محمـــد الدكــــروري
ينبغي على كل مسلم أن يدرك أن الوقت سريع الانقضاء، فهو يمر مر السحاب، ويجري جري الريح، سواء أكان زمن مسرة وفرح، أم كان زمن اكتئاب وتَرح، ومهما طال عمر الإنسان في هذه الحياة الدنيا، ومهما عُمر فيها من سنوات وعقود، فهو قصير، ما دام الموت نهاية كل حي،
إن أثمن وصية عند ذوي البصائر اليقظة، والقلوب الحية، وصية المولى الكريم لعباده المؤمنين بلزوم طاعته وتقواه، فقال تعالي كما جاء في سورة النساء ” ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله ” وإن من ينظر لواقعنا مع أوقاتنا يجد تفريطا كبيرا، وإهمالا عظيما، حيث تضييع، الأوقات، وتبديد الساعات، في غير ما يُرضي رب الأرض والسماوات، ولفظ العبادلة يطلق على هؤلاء الأربعة.
وهم الصحابى عبد الله بن عمر بن الخطاب، والصحابى عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، والصحابى عبد الله بن الزبير بن العوام، والصحابى عبد الله بن عمرو بن العاص، لأنهم من صغار الصحابة، وقد جمعوا علما واسعا، وكان مدار العلم والفتيا والرواية عنهم لتأخر وفاتهم، وهم الصحابى الأول عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم، وكانت أمه هى السيده لبانة الصغرى بن الحارث، أخت ميمونة بنت الحارث الهلالية أم المؤمنين، وأم ميمونة بن الحارث، هى السيده هند بنت عوف أكرم عجوز في العرب أصهارا، فقد صاهرها نفر من أشراف قريش على رأسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعماه حمزة والعباس والوليد بن المغيرة، والصحابى الثانى.
هو عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد ابن أسد بن عبد العزى بن قصي، وهو يجتمع مع النبي صلى الله عليه وسلم في قصي بن كلاب وأمه هى السيده أسماء بنت أبي بكر بن أبي قحافة واسمه عثمان بن عامر بن عمرو بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي، وجدته هى السيده صفية بنت عبد المطلب وهى عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو أحد الشجعان من الصحابة، وهو أحد من ولي الخلافة منهم، ويكنى أبا بكر ثم قيل أبو خبيب وهكذا كني بولده، وأما عن الصحابى الثالث فهو عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن قرط بن رزاح بن علي بن كعب بن لؤي، وهو يجتمع مع النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، في كعب بن لؤي.
وكانت أمه هى السيده زينب بنت مظعون القرشية من بني جمح، وأما عن الصحابى الرابع فهو عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي، وقيل أنه ليس عبد الله بن مسعود من العبادلة وكان ذلك لكبر سنه وتقدم وفاته، ولكنا إذا كنا نريد إيصال عددهم إلى سبعة فلا مناص من عده منهم، ويمكن أن نعد منهم عبد الله بن عبد الله بن أبي بن سلول الأنصاري الخزرجي، وقد كان من سادات الصحابة وفضلائهم، وقد شهد بدرا وما بعدها، وكان أبوه رأس المنافقين وكان أشد الناس على أبيه، ولو أذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه لضرب عنقه، وكان اسمه الحباب فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله، وقد استشهد يوم اليمامة رضي الله عنه.





