أدبمقالات

الخذلان المفاجئ

الخذلان المفاجئH2

الخذلان المفاجئ
يتعرض البشر لكثير من المواقف المخيبة للأمال تصل حد الخذلان والاهمال واليأس ..
بعض الأمنيات والأحلام وتوقع الكثير من النجاحات قد تتعرض للفشل مما يسبب احباطا شديدا والنزوح نحو الإيذاء النفسي .
قد يتوقع أحياناً بشعوره الخفى أن شيء ما قد يصيبه بالعطب والإنكسار ، ومع ذلك يتمادى فى العطاء رغبة منه أن يصلح حسن نواياه ما يخشي حدوثه ولكن يحدث ماكان يخشاه فيلقى اللوم على نفسه ..
ولكن الشيء الذى لا يحسب له حساب ويعطيه الثقة الكاملة ..ثم !! إنه الخذلان المفاجىء الذى قد يقلب حياته راس على عقب

الإنسان بطبيعته تحكمه المصالح المتبادلة ، لكن قد يكون معطاءا أكثر مما يجب بكثير ، فهو يرى فى عطاءه لذة تشبع حاجته النفسية فى كونه مهم لدى الآخرين يبذل جهودا حثيثة لإرضاء الطرف الآخر أو من هم حوله قد لايريد عطاءا مماثلا بقدر ما يريد شعوراً بالإمتنان والتقدير.
تقديم التضحيات المبالغ فيها نوع من أنواع ابتذال الذات وانهاك للمشاعر والأحاسيس .
وفى لحظة الافتقار لوجود مردود يتضح أن لا أحد يشعر بما قدم فينتهى به المطاف نحو النقيض
ويصبح الشخص المعطاء أقل عطاءا وأكثر حذرا وانعزالا
إن الخذلان المفاجئ لا يصيب الروح فقط فالشخصيات الحساسة ذوات الحس المرهف قد يسبب الخذلان لهم بعض الأمراض العضوية .
ناهيك عن فقدان الثقة بالنفس و بالآخرين
السعى وراء إرضاء الطرف الآخر يفقد الكثير من الاهتمام المشترك
ليس عيبا أو معيبا أن ننتظر مردود إيجابي بما نقوم به إتجاه من هم حولنا
فالحياة لا تبنى على ساق واحدة
وقليل من الثقة يكفى فربما من كان أقرب الناس إليك ثقة أكثرهم خذلانا لك
ومع ذلك ليس كل الخذلان بشر ربما قدر ، وفى كلاهما درس ورضا وصبر
إن الانتصار على هزائم الخذلان ترميم للنفس من جديد لاشيء يستحق المعاناة والألم
لأن الخذلان الحقيقى هو فقدان الذات والانفصال عن الواقع والبكاء على اللبن المسكوب

بقلم/ ايمان جمعة رمضان
الخذلان المفاجئ

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى