أخبار

الأستوداع.. رحلة من القلق إلي الأمان

 الأستوداع.. رحلة من القلق إلي الأمان

بقلم دينا أسامة

 

أيتها الأم، يا من تقضين ليالٍ تسهرين خوفاً على أطفالك، ويا من تشعرين أن الدنيا كلها لا تكفي لحمايتهم… هناك كلمة جميلة لو عرفنا معناها لعشنا في طمأنينة..الإستوداع.

 الإستوداع… المعنى الذي يغير كل شيء

الاستوداع في اللغة من “الوديعة”، الاستوداع في جوهره أن تضع أغلى ما تملك في يد الله تعالى؛ فتسلم له قلبك وأهلك، واثقًا أن ما يُستودع عنده لا يضيع.الإستوداع هو تفويض الأمر لله تعالى والثقة الكاملة في حفظه ورعايته.

إنه عقد أمان بين الضعف البشري وقوة الحفظ الإلهي، وسر من أسرار الطمأنينة التي يهبها الله لعباده المؤمنين.

هو ليس مجرد دعاء نقوله، بل هو إيمان عميق بإسم الله الحفيظ، وإسم الله الرحيم، وهو الذي لا تأخذه سنة ولا نوم.

قال تعالى: {وَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} [يوسف: 64] هذه الآية كانت ردا على قول يعقوب عليه السلام لأبنائه عندما خاف عليهم.

❤️ غاليتي الأم ..توكلي علي الله وأريحي قلبك

فأنتي تستودعين أطفالك عند القوي العزيز. فهذا يخفف عنك عبء الخوف والقلق.

❤️غاليتي .. التوكل ليس ترك الأسباب، بل هو الأخذ بالأسباب ثم حسن الظن بالله. الاستوداع هو جوهر هذا التوكل.

❤️ غاليتي .. كوني قدوة فعندما يسمع الطفل أمه تستودعه الله، يتعلم أن له حامياً لا يغيب عنه طرفة عين.

كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول لأصحابه إذا أراد سفراً: “استودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك”. (رواه الترمذي)

❤️ غاليتي .. الاستوداع يغرس ويجدد اليقين ويذكر الأم أن أطفالها ليسوا ملكا لها، بل أمانة بين يديها.

وأذكار النوم التي هي أعظم استوداع..”باسمك ربي وضعت جنبي، وبك أرفعه، إن أمسكت نفسي فارحمها، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين”.

❤️غاليتي ..أعلمي أن الوديعة بين يدي خير الحافظين.

وأن الاستوداع ليس كلمات تقال على عجل، بل هو يقين يسكن القلب .. وهناك فقط، تجد السلام.

جعل الله قلوبنا مطمئنة بذكره، وأطفالنا محفوظين برعايته، وبيوتنا عامرة بثقته.

  “اللهم إِني أستودعك أولادي، فاحفظهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم، ومن فوقهم ومن تحتهم”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى