
الأسباب الرئيسية لعقوق الوالدين ،ومُعالجتها
بقلم-محمدحمدى
قال الله -سُبحانه، و تعالى- : “وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا….”
وأعتقد ،والله أعلى،وأعلم أن التشديد الشرعى(كِتاب الله ،وسُنة سيدالخلق) على بر الوالدين ؛ بسبب أن الله أودع فينا غريزة البنوة -أى غريزة حُب الأبناء- ولم يودع فينا غريزة الأبوة-أى غريزة حُب الأباء-؛ ولكى تستقيمَ الحياة أمرنا الله ببرالوالدين ؛لكى يحدثَ تعادل بين غريزة الحُب الفطرية التى لدى الأباء ،وغريزة الخوف مِن عِقاب الله فى الدُنيا ،والأخرة التى لدى الجن ،والأنس ؛فتكون النتيجة حياة مُستقرة يسودها المحبة ،والسكينة !
وقد حدث بعض الخلل فى هذه المُعادلة عِند بعض الأُسر فى هذا الزمان ، فتجد الابن يضرب أبيه، أو يترك أُمه ،ويسافر ولا يسأل عنها ،أو يأخذ مسكنًا بعيدًا عن والديه جحودًا لهما ،وتجد مَن يضرب أمه حتى تستغيث …..وهذا الخلل مِن علامات الساعة الصُغرى،فعقوق الوالدين مِن علامات الساعة ،وسأسرد فى مقالى الإجتماعى الأسباب الرئيسية التى وراء عقوق الوالدين :
1- الإهانة المُستمرة للأبناء سبب مِن أسباب عقوق الوالدين مُستقبلًا بعد تحمل النفس أقصى طاقتها ؛ فأرجو أن يكونَ السب ،والضرب أخر الحلول ،والنصح، والإرشاد، والقدوة الحسنة أول الحلول ؛لحل مشاكل الأبناء .
2- قيام أهل السوء(جيران السوء ،وأصدقاء ومعارف السوء….) بالوقيعةِ بين أفراد الأسرة سببًا أيضًا مِن أسباب المُشاحنات بين الأبناءِ ،والأباءِ ؛لِذا يجب عدم الإنصات مُطلقًا لأهل السوء، ويجب أن يكونَ الإنصات لأهل الخيرفقط .
3- إهانة الأبناء أمام الأخرين سبب رئيسى مِن أسباب عقوق الوالدين فى المُستقبل ؛ فينبغى عدم إهانة الأبناء أمام الناس مُطلقًا .
4- الضغط النفسى المُستمر على الأبناء سبب مِن أسباب عدم بر الوالدين مُستقبلًا ؛فمَن يُحمِل الأبناء فوق طاقتهم النفسية، والعقلية ،والجسدية يضغط على نفسيتهم ،وبالتالى حدوث مشاكل مُستقبلية لا يعلم مداها سِوى اللِه-عز،وجل- .
5- القدوة السيئة مِن الوالدَين سبب مِن أسباب عدم برهم ؛فمَن يسرق ،أو يُرهب الناس ،أو يُتاجرفى المُخدرات…….يُخرِج أبناء عاقين له بعكس مَن يُصلى ،ويقرأ كِتاب الله….فهذا يُخرِج أبناء بارين به ،ومُباركين مِن الله .
6- قلق ،وعصبية ،وتوتر الوالدين يُخرِج أبناء غيرمُستقرين نفسيًا ؛فتزداد مشاكل الأسرة مِن يوم إلى أخر حتى تصل إلى درجة لا تُحتَمل، ولا يعلم مداها غيراللهِ؛فيجب ضبط النفس مِن أجل الأبناء؛لأن العُنف يولد عُنف .
7-مُقارنة الأبناء بالأخرين يعد إهانة لهم ؛فأود أن أقولَ لمَن يُقارن أبنائه بالأخرين : “القُدرات النفسية ،والعقلية ،والجسدية مُتفاوتة فليست قدراتنا مُتساوية فلكُل فرد طاقته النفسية ،والعقلية ،والجسدية” .
إلى أخر تلكُم الأسباب النفسية ،والإجتماعية التى يجب تجنبها بقدرالمُستطاع ؛لتمتع بحياة هادئه ،وسعيدة، ومُستقرة .





