أشعار وقصائد

أخر قصة

أخر قصة

 

مقالات ذات صلة

تأليف/أمجد السيد العربى موسى

 

الأبطال

 

١_جابر: شاب من عائلة ثريه تعيش فى أحد القرى و هى أكبر عائلة فى هذه القرية

٢_هند: زوجة جابر

 

أبطال ثانويه

 

١_نعناعه: غازيه و ذات سمعه سيئه

٢_مانولى:رجل ذو أصول يونانية و صاحب بار 

٣_عم إبراهيم: سفرجى فى فيلة جابر

٤_عم عطيه: طباخ فى فيلة جابر

٥_شاكر: رجل يحقد على جابر بسبب حب الناس له

٦_صفيه: مديرة المنزل

٧_الفلاحين

 

الأحداث

 

كان جابر فى الأرض يتابع أعمال المزارعين

(جابر) : الله ينور يا رجاله إن شاء الله فى واحد كلمنى و إتفقت معاه جاى يشترى مننا المحصول و طبعا دى مش أرضى لوحدى دى أرضنا يعنى إنتم شركاء فى الربح

(الفلاحين): ربنا يخليك لينا يا جابر بيه

 

كانت هند تشرف على إعداد طعام الغدا لإقتراب موعد عودة جابر

(هند): لسه كتير يا عم عطيه

(عم عطيه): دقايق و الأكل هيبقى جاهز يا ست هانم

(صفيه): عم إبراهيم جهز السرفيز على السفره

(عم إبراهيم): حاضر

 

يذهب عم إبراهيم لتجهيز السفرة و بعد قليل يأتى جابر

(هند): حمد لله على سلامتك

(جابر): الله يسلمك.. مقبلا جبينها

يجلس جابر و هند على السفرة و يضع عم إبراهيم الطعام و بدأ جابر فى إحتساء الشربه

(جابر): الله تسلم إيدك يا عم عطيه

(عم عطيه): بالهنا و الشفا يا بيه

(جابر): إيه يا جماعه إنتم وقغين كده ليه إقعدوا كلوا معانا

(صفيه): بألف هنا

(جابر): أنا مش بعزمكم أنا بطلب منكم تقعدوا تاكلوا معانا يا جماعه أنا بعتبركم أهلى و إصحاب بيت حتى عيش و ملح

 

ينظر العاملين فى المنزل لبعضهم شاعرين بالإحراج

 

(جابر): إنتم لسه هتبصوا لبعض يلا يا جماعه إتفضلوا

يجلس الجميع لتناول الطعام مع جابر و هند و بعد الإنتهاء من الطعام

(جابر) : الحمد و الشكر ليك يارب

(هند): بألف هنا

(الحجه صفيه): ربنا يحعله عامر يا بنى

بعد سمع الجميع طرق على الباب

(عم إبراهيم) : خليك يا بيه أنا رايح أفتح

يفتح عم إبراهيم الباب فيجد أحد الفلاحين يريد أن يلقى جابر

(أحد الفلاحين): سلام عليكم جابر بيه موجود

(عم إبراهيم): و عليكم السلام

(جابر): مين يا عم إبراهيم

(عم إبراهيم): ده واحد بيسأل عليك يا جابر بيه

يتجه جابر نحو الباب

(جابر): أهلا وسهلا إتفضل

(أحد الفلاحين) : لامؤخذه يا جابر بيه جاى من غير لا إحم ولا دستور

(جابر): يا راجل متقولش كده البيت بيتك إنفضل

يدخل الرجل بصحبة جابر لحجرت إستقبال الضيوف و يطلب جابر من الحجه صفيه الشاى تدخل الحجه صفيه بالشاى

(جابر): إنفضل

(أحد الفلاحين): يزيد فضلك البت بنتى فرحها إنهارده و وجودك شرف لينا و إللى ملوش كبير يشتريلوا كبير

(جابر): العفو ألف مبروك أكيد جاى

(أحد الفلاحين): أستأذن أنا يا بيه

(جابر): طب الشاى

(أحد الفلاحين): يدوم العز

يوصل جابر الرجل للباب و فى المساء إصطحب جابر زوجته و العاملين فى المنزل للفرح كان أهل القرية تقريبا هناك القرية صغيره و أهلها يعرفون بعضهم صعدت نعناعه على المسرح الخشبى وسط تهليل الجميع و لم يجد مانولى فرصة أفضل من الفرح للترويج لخموروا كان شاكر هناك و قد مال على أذن والد العروسة قائلا

(شاكر): مبروك أنا بفكرك أول كمبياله معادها بكره ها هههه

(أحد الفلاحين): يا عم متطفيش فرحتى متطول بالك

(شاكر): أنا بفكرك بس

ينتاب الهم والد العروسة و لكنها حاول ألا يظهر ذلك فقد باعت زوجته سيغاتها و إستلف من شاكر لفرح إبنته الخمور تتوزع على المعازيم وسط التهليل على رقص نعناعه لم يطق جابر هذا الوضع الخليع ذهب و بارك لوالد العروسة و أعطاه نقطة الفرح و رحل مع زوجته و العاملين فى المنزل فى صباح اليوم التالى حضر التاجر الذى سيشترى المحصول إتفق مع جابر و قبض جابر ثمن المحصول و حمل المحصول على العربيات النصف نقل قام جابر بجمع الفلاحين و إعطائهم حقهم فى الربح مضاف له شهر مكافئه

(الفلاحين): ربنا يخليك لينا يا جابر بيه

(جابر): ده حقكم المال و الأرض لله و أنا مجرد واصى عليهم ربنا إللى بيوهب النعمه كملوا شغلوكوا

يكمل الفلاحين عملهم بفرحة فى نفس اليوم إستحقت الكمبيالة الدفع من والد العروسة لشاكر ذهب شاكر لمنزل والد العروسة

(شاكر) : سلام عليكم أخبار فلوس الكمبياله إيه

(والد العروسة): يا عم صبرك بالله والله أما يبقى معايا فلوس هدفعلك

(شاكر): الكلام ده ملياش صالح بيه هتدفع ولا أخلى الحكومة تدفعك

(والد العروسة):طيب إدينى مهلة لأخر الشهر

(شاكر): إسمع قدامك لحد العشاء لو فلوسى مجتش متلومش إلا روحك سلام

و ينصرف شاكر و يشعر الرجل باليأس و عدم الحيلة فقرر أن يذهب لجابر ذهب له و حكى له عن سلفته من شاكر لستر إبنته الوحيده و كتابة كمبيالات على نفسه بالمبلغ و عدم قدرته على السداد و تهديد شاكر له

(جابر): لا حول ولا قوة الا بالله إتطمن يا حج عم إبراهيم

(عم إبراهيم): أوامرك يا جابر بيه تروح لشاكر فى بيته و لو ملقتوش تدور عليه تخليه يجيب كل الكمبيالات إللى على الحج و يجى قولوا جابر عايزك

(عم إبراهيم): حاضر يا بيه

يذهب عم إبراهيم لمنزل شاكر و يجده و يبلغه بطلب جابر و يحضر عم إبراهيم و معه شاكر

(جابر): عايز تحبس إبن بلدك يا شاكر رغم إنك عارف ظروفوا مش قادر تصبر عليه بس هقول إيه مش غريبه على إللى زيك

(شاكر): محدش قاله إستلف و إتداين

(جابر): الكلام ملوش عازه مع إللى زيك هات الكمبيالات

(شاكر): و فلوسى

(جابر): فلوسك هديهالك

يعطى شاكر الكمبيالات لجابر و يحضر جابر المبلغ من خزنة مكتبه و يعطيها لشاكر ينصرف شاكر يبكى الرجل من الفرحه و يقبل يد جابر

(جابر): أستغفر الله يا عم الحج خود الكمبيالات و أى حاجة تحتاجها بيتى مفتوحلك و من بكره تيجى تشتغل مع الرجاله فى الأرض

(والد العروسة): ربنا ما يحطك فى ديقه يارب

و ينصرف الرجل أيضا شعر شاكر بالغضب لشعوره بالإهانه و قرر يتصيد أى فرصة للإنتقام من جابر تتوالى الأيام و بدأ الفلاحين فى التقاعص عن العمل و التراخى يحضرون للعمل متأخر و قلة قدرتهم على العمل قرر جابر أن يعرف هذا السبب بمتابعة أحوال الناس متخفيا دون أن يعرفه أحد وجد كثير من شباب القرية يتوجهون لشرب الخمر فى بار مانولى و أخرين يتوجهون لمنزل نعناعه للسهر و ممارسة الرزيله ذهب جابر لبار مانولى و إشترى كل ما لديه من زجاجات خمر و سكب تلك الزجاجات فى أحد المصارف

(جابر): كل ليلة هشترى كل إللى عندك بس على شرط متبعش لحد ولا إزازه

(مانولى): إتفقنا خبيبى مش مهم مين يشرب أهم حاجه فلوس money

(جابر): إتفقنا

و كرر جابر هذا مع مانولى كل يوم و قام بفعل ذلك مع نعنانه

طرق جابر باب منزل نعناعه و كان ملثم وجهه حتى لا يعرفه أحد فتحت نعناعه الباب

(نعناعه): إنت مين 

(جابر): ممكن أدخل الأول

(نعناعه): لأ قولى شكلك عامل عامله بقولك إيه أنا مش ناقصة

(جابر): يا سيتى لا عامله ولا حاجه كل الحكاية مش عايز حد يعرفنى

تضحك نعناعه ضحكه رقيعه

(نعناعه): ههههههههههه إدخل هتيجى عليك

يدخل جابر و يغلق الباب و يكشف عن وجهة

(نعناعه): مين سى جابر

(جابر): أيوه يا نعناعه أنا مش جاى عشان إللى فى دماغك

(نعناعه): العفو يا بيه أنا مش من قيمتك

(جابر): ولا من قيمتك

(نعناعه): مش فاهمه يا بيه متأخذنيش متعلمتش زيك

(جابر): بس بنأدمه زيك زيى زى أى حد من حقه يعيش عيشه محترمه إنتى من حقك تتجوزى و تعيشى بإحترامك زى أى ست إنتى جميله و شابه إبتدى من جديد

(نعناعه): و الفقر و الجوع هيوكلنى ولا يشربنى إوعى تفتكر إن مش قرفانه من نفسى أنا عندى عيل أصرف عليه منين

(جابر) : إسمعى لو حلتلك مشكلتك توعدينى بالتوبه

تنظر نعناعه فى الأرض من الخجل

(نعناعه): أوعدك

(جابر): من اللحظة دى إنتى و إبنك فى رقبتى كل يوم هعدى عليكى زى دلوقت و أديكى بس تبتدى حياة جديدة هبعتلك خضار من الأرض توقفى تسترزقى منه

 

تقبل نعناعه يد جابر

(نعناعه): ربنا يسترك دنيا و أخره يا بيه

نفذ جابر وعده لنعناعه و أصبح كل ليلة يذهب لمانولى لشراء كل زجاجات الخمر ثم سكبها فى المصرف و الذهاب لنعناعه و إعطائها المال بدأ الفلاحين فى الإنتظام فى العمل و رفعت كفائتهم و إنتاجهم و فى ليلة خرج جابر من منزل نعناعه وقع الشال من على وجهه لحظة مرور شاكر بالصدفة رئى جابر شاكر فإلتقط الشال و أسرع هذه هى اللحظة التى إنتظرها شاكر

(شاكر) : عاملى فيها ملاك يا سى جابر

بدأ شاكر فى نشر ما رئاه للفلاحين و إنقسموا إلى فريقين منهم من صدق لأن النفس أمارة بالسوء و الشيطان شاطر و فريق أخر رفض تصديق ذلك و فى ليلة متأخرة خرج جابر كعادته من منزل نعناعه إتته نوبه قلبيه أدت لوفاته سقط أرضا دون أن يشعر به أحد كان الوقت متأخر و لا يوجد ماره فى الطريق عند صلاة الفجر رئى الفلاحين المتوجهين لصلاة الفجر جثة على الأرض

(فلاح ١): لا إله إلا الله إيه ده ده جابر بيه إلحق ياولا جابر بيه قاطع النفس

(فلاح ٢): ده مات لا حول ولا قوة الا بالله

يسرى الخبر تجرى هند حافية القدمين و تحتضن زوجها و هى تصرخ و تبكى الحجه صفيه تحاول الإمساك يها و حضنها

(شاكر): أدى أخرة النجاسة 

و يؤيد جزء من الفلاحين شاكر و الأخر يرفض أن يصدق ذلك تعلم نعناعه من صوت الفلاحين و كان مانولى واقفا مع الفلاحين و لكنه إعتقد بإنه إذا حكى فلم يصدقه أحد حضرت نعناعه وصاحت

(نعناعه): إخرسوا محدش يجيب سيرة جابر بيه بكلمه غلط الراجل كان بيجيلى فعلا كل يوم بليل زى ما وصلكم يس كان بيجيلى عشان يدينى فلوس أعيش منها بالحلال أنا و إبنى و إدانى خضار من أرضه أرزق منه عشان كده بطلت رقص و توبت لربنا

تشجع مانولى و حكى عن سبب مجيئ جابر له كل يوم و لهذا لم يكن لديه ما يبيعه فيغلق البار بعدها

 

بسم الله الرحمن الرحيم

{يا أيها الذين آمنوا إن أتاكم فاسق بنبأ فتبينوا}

 

صدق الله العظيم

 

تمت بحمد الله

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى