
أحمد قنديل يكتب ‘ إدفع تلمع”
أصبح الكثير من الناس هذه الأيام يلهث خلف المال ليجمعه بأي وسيلة ، ولا يتوارى من ذلك ، بل يتباهي بما يسميه البعض ” الفهلوة ” وما يتداول من ألفاظ ، وعبارات تحث الناس على إرتكاب هذه الأخطاء الأخلاقية مثل :-
” فتح عينك تاكل ملبن ” و ” الرزق بحب الخفية” إلخ
وهذه العادات انتشرت بشكل واسع بين أوساط المجتمع بمختلف طبقاته كُلٌّ حسب ايدولوجيته .
مما أكسب المجتمع معتقدات لاتمد إلى النفس البشرية بشئ وإلى ما دعت إليه الأديان السماوية من إتقان العمل والسعي الشريف وراء ذلك .
فمثل هذه العادات والمؤامرات التي تحاك من أجل جمع المال واكتسابه ، تشبه تلك التي تحيكها الوحوش في البرية ، من تربص وتدبير مكائد للنيل من ضحاياها ، من أجل البقاء ، والتكاثر ، والتعايش على جُثَثٌ الآخرين !
ولا نبرر ذلك أو نبيحه لمن يقم بفعله من هؤلاء الجهلاء بالفطرة ، بل نلتمس لهم بعض العذر فيما يفعلون إذ أنهم أقدموا على هذا بنية جمع واكتساب ما يسد جوعهم ويكفي من يعولوا ، دون إصرار على فعل ذلك لأنه باعتقادهم أنها إحدى طرق اكتساب الرزق ، وهذا مبلغ علمهم .
لكننا نلوم ونتعجب كل العجب من بعض هؤلاء الصفوة كما يدعون الذين يتكالبون على جمع المال بطرق لا تليق
مع وصفهم أنفسهم بكنية مشتقة من صفاء الشئ ، ونقاءه !
لكن أفعالهم لا تشير ، ولاتمد إلى ما يدعونه بأي صلة .
يسعون إلى جمع المال عن طريق تلميع تلك النماذج التي
لا وجود لها على الساحة ، يأتون بأناث غير مؤهلين ولاتوجد لديهم الكفاءة المهنية الكافية في مختلف المجالات ويظهرونهم بأنهم نماذج مثالية ذو كفاءات
عالية على غير الحقيقة.
ساعد ذلك عمدا منهم في تضليل الرأي العام ، وإفقاد المتلقي حسن الإختيار ، وتوجيه الرأي العام إلي شيء ما برغم قناعتهم التامة واقتناعهم أن ما يقدموه ماهو إلا ضلال وتضليل مما جعل النشئ والشباب يحذون حذوهم اقتداءا بما يشاهدونه ، وما يحيط بهم ، والانصراف عن المقصد الأساسي في طلب الرزق ، والشهرة ، وهو إتقان العمل واكتساب الخبرات والمهارات الكافية والمؤهلة للظهور على الساحة التسويقية أو الخدمية .
لقد أصبحت غاية كل صاحب مهنة أو عمل هي الإعلان والتسويق سواء كان المعلن عنه صاحب كفاءة أم لا ، أو منتجا مطابق للمواصفات القياسية أم رديء .
والآن نرى البعض يقلب الحقائق ويزيف الواقع ويغير معالمه حسبما تقتضيه المصالح الشخصية مما يوقع الكثير في براثن الكذب والتضليل .
وأصبح الشعار السائد في أغلب الأحيان
“إدفع تلمع”





