
رئيس وزراء لبنان في قمة الحكومات العالمية فى دبي
كتب : عطيه ابراهيم فرج
الإصلاح طريقنا لاستعادة السيادة والاستقرار
في كلمة بارزة خلال فعاليات القمة العالمية للحكومات 2026 في دبي، أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سالم على التزام بلاده الثابت بمواصلة مسيرة الإصلاح، ووضع استعادة سيادة الدولة على رأس الأولويات، وسط تحديات إقليمية وداخلية معقدة.
الإصلاح الاقتصادي بوابة استعادة الثقة الدولية :
أوضح رئيس الوزراء اللبناني أن الإصلاح الشامل، وخاصة في الجانب المالي، هو الركيزة الأساسية لإنقاذ الاقتصاد. وأشار إلى أن تنفيذ هذه الإصلاحات سيكون المفتاح لـ إعادة بناء الثقة الدولية بلبنان وقدرته على التعافي، مما ينعكس إيجاباً على حياة المواطن اللبناني واستقراره.
السيادة الكاملة قرار الحرب والسلم بيد الدولة فقط :
تطرق سالم إلى المفهوم الجوهري للسيادة، قائلاً: “السيادة تعني استعادة قرار الحرب والسلم وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها”. وأكد أن هذا يقتضي حصرية امتلاك السلاح وتوظيفه بيد الدولة اللبنانية ومؤسساتها الرسمية فقط، وهي خطوة حاسمة نحو بناء دولة قوية ومستقرة.
درس الماضي كفى مغامرات كلفت لبنان غالياً :
في إشارة واضحة إلى التجارب السابقة، حذر رئيس الحكومة من الدخول في أي مغامرات عسكرية جديدة. وذكر بالتجربة المريرة لما سمي “حرب إسناد غزة”، مشدداً على أن كلفتها على لبنان كانت كبيرة جداً. وأعلن بقوة: “لن نسمح أبداً بإدخال البلاد في مغامرة جديدة… واليوم لا أحد مستعد لتعريض البلاد لمخاطر من هذا النوع”.
الإنجاز الأمني سيطرة تاريخية على الجنوب :
كشف سالم عن إنجاز أمني بالغ الأهمية، حيث أفاد بأن الجيش اللبناني والقوات المسلحة تمتلك حالياً سيطرة كاملة وعملانية على جنوب البلاد. وأوضح أن هذا الإنجاز يمثل المرة الأولى التي تتحقق فيها مثل هذه السيطرة منذ عام 1969، مما يعزز من هيبة الدولة وحضورها على حدودها.
التحدي الإقليمي التحكم بما يمكن التحكم به :
اعترف رئيس الوزراء بتأثير الوضع الإقليمي المتوتر المباشر على لبنان، قائلاً: “نحن غير قادرين على تغيير العلاقة بين أمريكا وإيران وعدد من المعطيات في المنطقة”. لكنه في المقابل ركز على الجهد الداخلي، معتبراً أن لبنان “قادر على تحسين نفسه داخلياً” وبناء مرونة تخفف من تأثيرات المحيط المضطرب عليه.
طريق طويل من البناء والدعم :
تظهر تصريحات رئيس الوزراء اللبناني في قمة دبي للحكومات رؤية واضحة المعالم تركز على الداخل اللبناني كمنطلق للحل، مع إدراك كامل لتعقيدات المشهد الإقليمي. يبقى تحويل هذه الرؤى إلى واقع ملموس رهيناً بالتوافق الداخلي والاستمرار في إصلاح المؤسسات، والدعم العربي والدولي الذي يستحقه لبنان في مسيرته الصعبة نحو الاستقرار والازدهار.





