مقالات

الحياة الزوجية والزوج المثالي

الحياة الزوجية والزوج المثالي

الحياة الزوجية والزوج المثالي

بقلم / محمـــد الدكـــروري

اليوم : السبت الموافق 17 فبراير 2024

الحياة الزوجية والزوج المثالي

الحمد لله المستوجب لصفات المدح والكمال والمستحق للحمد على كل حال، لا يحصي أحد ثناء عليه بل هو سبحانه كما أثنى على نفسه بأكمل الثناء وأحسن المقال، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، هدى به الناس من الضلال، ووضع عنهم الآصار والأغلال، فصلى اللهُ عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين ثم أما بعد، إن الجانب الإنساني في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم الزوجية العاطفية فهو جانب مشرق، يوحي بكمال إنسانيته صلى الله عليه وسلم، ولقد ضرب أمثلة رائعة من خلال حياته الزوجية فهو الزوج المثالي، والأب المثالي صلى الله عليه وسلم، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يظهر حبه لزوجاته. 

 

فتجده عند الشرب والأكل يتحبب إليهن ويظهر حبه لهن، فيشرب من موضع فم إحداهن، كما في حديث أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها قالت كنت أشرب من الإناء وأنا حائض، ثم أناوله النبي صلى الله عليه وسلم، فيضع فاه على موضع فيّ، وكما كان صلى الله عليه وسلم يخرج مع إحداهن ليلا للتنزه والحديث، وهذا أمر يجلب المحبة والمودة بين الزوجين، وعن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج أقرع بين نسائه، فطارت القرعة على عائشة وحفصة، فخرجتا معه جميعا، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان بالليل سار مع عائشة يتحدث معها، وكان صلى الله عليه وسلم يسامر زوجاته ويحادثهن ويضحك من كلامهن، وعن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت. 

 

قلت يا رسول الله، أرأيت لو نزلت واديا وفيه شجرة أكل منها، ووجدت شجرا لم يؤكل منها، في أيها كنت ترتع بعيرك؟ قال “في التي لم يرتع فيها” تعني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يتزوج بكرا غيرها” رواه البخاري، وتتجلى معاني الإنسانية في مساعدته صلى الله عليه وسلم لزوجاته في شؤون المنزل، فعن الأسود قال قلت لعائشة ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع في أهله؟ قالت كان في مهنة أهله، فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة، وكان صلى الله عليه وسلم يعرف مشاعر زوجاته نحوه، أما الجانب الوجداني والمشاعر الإنسانية، فقد اتصف بها خير البرية صلى الله عليه وسلم، فقد كان يفرح ويظهر مشاعر الفرح عند المسرات وعند المواقف المفرحة، وكذا يظهر مشاعر الحزن والأسى والبكاء عند الآلام. 

 

فها هو وجهه الكريم صلى الله عليه وسلم يستنير من الفرح والسرور، عندما يتوب الله تعالى على الثلاثة المخلفين، فرح صلى الله عليه وسلم بتوبة كعب بن مالك رضي الله عنه فرحا شديدا، حكاه كعب فقال فلما سلمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يبرق وجهه من السرور، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سرّ استنار وجهه، حتى كأنه قطعة قمر، وكنا نعرف ذلك منه” رواه الشيخان، ولم يكن من هديه العبوس والتكشير، وإنما كان صلى الله عليه وسلم بساما، فعن أبي هريرة أن رجلا أفطر في شهر رمضان، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بعتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكينا، فقال إني لا أجد، فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرق تمر، فقال ” خذ هذا فتصدق به” فقال يا رسول الله، ما أحد أحوج مني، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت ثناياه، ثم قال “كله”

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى