
أُعفيك مني.!
بقلم إسراء الصباغ
اليوم أُعفيك مني ومن عتابي، حيث لا الم، لا حب، و لا عتابٌ يزعجك.
أُعفيك مني للمرة الأخيرة، من اهتمامي المفرط، من حبي.
وها أنا أسامحك وألقي ذنبي فوق أكتاف قلبك، ولكن لا يعني هذا بأنني أنسي،
لا جُرح ينسي بعد الألم، ولا غفران بعد الخيانة، و لا ثقة بعد خذلان.
لا يمكنني أن أعود كما كنت قبل الغياب، فالغياب لا يقتل الحب ولكن، يقتل الشوق، يزرع الفراغ، يُبلد المشاعر، يجعلنا خاويين من الداخل بعد هُيام الشوق والعشق..!
فمن قال بأن الديون أموال فقط،
فاكلمة دين، كسر الخاطر دين، والجرح دين وكل ما يحدث من ابن ادم لأخيه دين.
الأن حيث لا حب يجمعنا، لا أسئلة دون إجابات، لا غياب يؤلم، ولا عتاب لمن إستباح الأذي.
إبتعدت عنك لأنك أنت من فتحت أبواب الرحيل وأنت من أردت الفراق،
وأنني علي يقين بأن القلب الذي إعتاد الغياب والجرح لن يتسع للحب مرة أُخري.
أعفيك الأن من الإجابات المتكررة، و الأكاذيب المتتالية التي اعتدت سماعها وتصديقها كل مرة.
أُعفيك مني و من عهودي التي لم تصنها، وصدقي الدائم، وعطائي المفرط دون حدود.
أعفيتك من عتابي الذي لا يُجدي نفعاً، ومن قلبي الذي هان بكل الطرق الممكنة.
فسلامٌ عليك كأنك لم تكن يوما ً.
وسلامٌ عليّ لأنني ولدت اليوم حرة.
فسبحان زارعُ العشقِ ونازعه.





