أخبارأخبار محليهالأسبوع العربي

تعديلات التصالح الجديدة تثير الجدل

تعديلات التصالح الجديدة تثير الجدل

بقلم: خالد مراد

تشهد أروقة مجلس النواب خلال الفترة الحالية مناقشات موسعة حول إدخال تعديلات جديدة على قانون التصالح في مخالفات البناء، في محاولة لمعالجة الأزمات التي واجهت المواطنين خلال تطبيق القانون الحالي، خاصة ما يتعلق بطول الإجراءات وتعقيد بعض الاشتراطات التي تسببت في تعطيل آلاف الملفات داخل المحافظات.

وتتجه الحكومة، بالتنسيق مع اللجان البرلمانية المختصة، إلى إعادة النظر في عدد من المواد المهمة التي تمس الحياة اليومية للمواطنين، وعلى رأسها تيسير إجراءات التصالح، وتقنين أوضاع بعض المباني التي لم يشملها التصوير الجوي السابق، إلى جانب معالجة العقارات التي حصلت على نماذج مؤقتة دون استكمال الإجراءات النهائية.

ومن أبرز المقترحات التي يتم تداولها داخل البرلمان، اعتبار “نموذج 8” و“نموذج 10” بمثابة ترخيص قانوني يسمح باستكمال الأعمال بالمبنى، وهو ما يطالب به عدد كبير من المواطنين الذين توقفت أعمال البناء الخاصة بهم رغم سداد رسوم التصالح واستيفاء جزء كبير من الإجراءات.

كما تشمل المناقشات تعديل تاريخ التصوير الجوي المعتمد، بهدف ضم عدد أكبر من المباني التي ظهرت بعد آخر تصوير رسمي، خاصة داخل الأحوزة العمرانية والقرى التي شهدت توسعات كبيرة خلال السنوات الماضية.

وتتضمن المقترحات كذلك مد فترة التقديم للتصالح لعدة سنوات إضافية، مع تسهيلات جديدة تخص ملفات التعلية والإحلال والتجديد، بالإضافة إلى دراسة أوضاع المباني غير المكتملة التي ما زالت عبارة عن أعمدة وهياكل خرسانية، بشرط التأكد من سلامتها الإنشائية.

وفي السياق نفسه، يناقش النواب تخفيف بعض الاشتراطات التي أثارت جدلاً واسعًا، مثل إلزام بعض العقارات بتوفير جراجات في مناطق قديمة لا تسمح طبيعتها العمرانية بذلك، إلى جانب إعادة النظر في اشتراط طلاء واجهات العقارات قبل إنهاء التصالح.

ويرى مراقبون أن التعديلات الجديدة قد تمثل انفراجة حقيقية لآلاف المواطنين، إذا ما خرجت بصورة متوازنة تحقق حق الدولة في التنظيم والحفاظ على التخطيط العمراني، وفي الوقت نفسه تراعي الظروف الواقعية للمواطنين الذين عانوا لسنوات من تعقيدات الملف.

ويبقى القرار النهائي مرهونًا بما ستنتهي إليه المناقشات داخل مجلس النواب، تمهيدًا لإقرار التعديلات بشكل رسمي خلال الفترة المقبلة، وسط ترقب واسع من الشارع المصري لما ستسفر عنه تلك التعديلات المنتظرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى